تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
87
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
كما عرفت هو الفساد والمفروض أن العقد ليس بفاسد ، بل الصحة مفروغ عنها كما عرفت وانما الكلام في كونه خياريا وعدمه وحيث كانت الصحة مفروغا عنها فأصالة عدم الإطلاق لا تثبت ثبوت الخيار إلا بالملازمة وعلى هذا فيكون الإطلاق وعدمه من المتضادين كما عرفت فنفى أحدهما وان كان لا يثبت الآخر إلا بالملازمة العقلية ويكون الأصل ح مثبتا ولكن أصالة عدم وقوع العقد على هذا الموجود فإن الأول له اثر وهو عدم الخيار لأن الخيار كما عرفت مترتب على تخلف الوصف المشروط به في العقد فالأصل عدمه وأما اللزوم فليس مترتبا على عدم كون العقد واقعا على هذا الموجود مطلقا بل من مقتضيات طبع العقد كما عرفت وعلى هذا فلا يصح بناء المصنف أيضا فتحصل أن ما ذكره المصنف لا يمكن المساعدة عليه مبنى وبناء فلا بدّ من الحكم بلزوم العقد هذا على ما ذكره المصنف ( ره ) . وتحقيق الكلام وتفصيله أنا ذكرنا سابقا ان الخيار في الحقيقة عبارة عن الاختيار وهو من الافتعال بمعنى طلب الخير وهذا المعنى هو المراد في الخيارات المصطلحة ومرجع جعل الخيار في العقود كالبيع مثلا إلى إنشاء الملكية المحدودة لما ذكرنا أن الإهمال في الواقعيات محال فلا بدّ ، أما أن يكون المنشأ مطلقا أو مقيدا فحيث ان الإطلاق غير موجود مع جعل الخيار لأن المفروض أن المتبايعان أو أحدهما جعل لنفسه الخيار فقهرا تكون الملكية مقيدة أي محدودة بحد خاص وإلى زمان خاص وهو زمان اختيار ذي الخيار فسخ ذلك العقد ومع هذا التقييد الفعلي لا يكون الإطلاق معقولا وان كان معقولا بحسب نفسه قبل التقييد وعلى هذا فنشك في أن الملكية هل وجدت مطلقة أو مقيدة فنقول ان الأصل عدم كونها مقيدة فنتمسك بالعمومات الدالة على اللزوم ولا يعارض ذلك بأصالة عدم كونها مطلقة لنفى اللزوم لما عرفت أن اللزوم من مقتضيات طبع العقد لا من آثار