تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

82

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

يستشكل على الشهيد بأنه لا وجه للقول بالبطلان على الإطلاق بل على تقدير ظهور المخالفة فقط ، وهكذا ذيل كلامه حيث قال وبالجملة فإني لا أعرف للحكم بفساد العقد في الصورة المذكورة على الإطلاق وجها يحمل عليه ، ولكن ينافي ذلك ما صدر عنه ( ره ) في وسط كلامه حيث قال : ( نعم لو ظهر مخالفا فإنه يكون فاسدا من حيث المخالفة ولا يجبره هذا الشرط الإطلاق الأخبار في الخيار ثم ذكر أن الأظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط المذكور حيث لا تأثير له مع الظهر وعدمه ) حيث مدعاه في هذه العبارة هو فساد العقد حيث قال : ( نعم لو ظهر مخالفا فإنه يكون فاسدا ) ودليله يدل على ثبوت الخيار من غير فساد العقد حيث قال ( ولا يجبره هذا الشرط لإطلاق الأخبار في الخيار ) وهذا مما لا يمكن حله . قوله مسألة : الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كل عقد ، أقول : وقع الخلاف بين الفقهاء في ثبوت خيار الرؤية في غير البيع من الصلح والإجارة وغيرهما وعدم ثبوته فذكر المصنف أنه يثبت في كل عقد واقع على عين شخصية موصوفة كالصلح والإجارة وذكر في وجه ذلك أن المحتملات هنا ثلاث ، وليس هنا شق رابع ، وذلك مع تبيع المخالفة . فاما أن يحكم ببطلان العقد كما تقدم عن الأردبيلي في بيع العين الغائبة . وأما أن يحكم بلزومه مع عدم الخيار . واما أن يحكم بصحته مع الخيار أما البطلان فهو مخالف لطريقة الفقهاء في تخلف الأوصاف المشروط في المعقود عليه وأما احتمال اللزوم بدون الخيار فهو أيضا فاسد لأن دليل اللزوم هو وجوب الوفاء بالعقد وحرمة نقضه ومن المعلوم أن عدم الالتزام بترتيب أثر بالعقد على العين الفاقدة للصفات المشترطة فيها ليس نقضا للعقد ، وح فيثبت الاحتمال