تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
60
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
قوله : مسألة مورد هذا الخيار ، أقول : ذكر المصنف أن مورد هذا خيار الرؤية بيع العين الشخصية الغائبة وذكر أن المعروف أنه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع التي يرتفع بها الجهالة الموجبة للغرر إذ لولاه لكان غررا ، أقول : الظاهر أن مراده من ذلك نفى خيار الرؤية في المبيع الكلي في الذمة فإنه لا يمكن في مثل ذلك الالتزام بخيار الرؤية فإنه إذا لم يكن ما سلمه البائع إلى المشتري موافقا للمبيع الكلى فله التبديل دون الخيار وأما في الكلي في المعين وفي المشاع يعني إذا كان المبيع شيئا منهما فلا بأس بثبوت خيار الرؤية فيه على مسلك المصنف حيث ذهب إلى أن خيار الرؤية من جهة تخلف الشرط الضمني فإنه لا شبهة في إمكان تخلف الوصف في مثل بيع المشاع والكلي في المعين كما إذا وصف صبرة واعتقد المشتري أنها واجدة لوصف فلاني ، أو وصف شخص آخر ، ذلك واعتقد عليه المشتري فاشترى نصف المشاع منها أو اشترى صاعا منها ثم انكشف أن الصبرة غير واجدة لذلك الوصف فان له خيار لتخلف الوصف لا يقال إن المصنف قد صرح في المسألة السابقة بانتفاء خيار الرؤية في المبيع المشاع في الجواب عن الاستدلال برواية شراء سهام القصابين فكيف يمكن شرح كلامه هنا على هذا النحو . وفيه أن المصنف لم يذهب هناك إلى نفى خيار الروية عن المبيع المشاع ، بل كان غرضه في مورد شراء سهام القصابين ليس خيار الرؤية سواء كان المبيع مشاعا أو معينا لأنه قد رأى المبيع واطلع عليها ولا يلزم بعد الرؤية والاطلاع على أوصافه تخلف ليلزم خيار التخلف الوصف وانما التفاوت منشأ من ناحية شراء سهامهم قبل الشراء حيث لا يعلم أنها على أي كيفية أنها أقل أو أكثر وأنها جيدة أم لا فالمورد له خصوصية تقتضي انتفاء خيار الرؤية لأن المبيع قد لوحظ قبلا فلا يكون هنا خيار الرؤية سواء كان المبيع