تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

57

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

إلا أن المشتري اشترى ضيعة ودخلها وقلبها أو فتشها كما في بعض النسخ فخرج منها واستقال البائع فلم يقله فقال الإمام عليه السلام : اللّه أنه إذا لم ير قطعة منها فله الخيار ومن البديهي أن عدم رؤية المشتري لا خصوصية فيها لكي نخصص الحكم به بل نقطع من ذلك أن المناط في ثبوت الخيار له هو الإرفاق وعدم الرؤية واذن فلا بأس بتميم الخيار للبائع أيضا . أقول : أما الوجه الأول فهو دعوى الإجماع على التعميم فمضافا إلى عدم حجية الإجماع المنقول أنه من المحتمل أن يكون مدرك المجمعين هو ارجاعهم هذا الخيار بخيار تخلف الشرط فحينئذ يكون ثبوت الخيار على القاعدة فلا يكون الإجماع ح إجماعا تعبديا ، بل يكون مدركه هو اشتراط المتبايعين كما هو واضح . أما الوجه الثاني : فنقول أن دعوى ثبوت خيار الرؤية للبائع قد يكون في الثمن وأخرى في المثمن أما الأول فلا شبهة في صحة تنقيح المناط لأن نسبة البيع إلى البائع والمشتري وإلى الثمن والمثمن على حد سواء فإذا ثبت الحكم بالنسبة إلى المثمن لخصوص المشتري في مورد مع عدم ذكر خصوصية له في ما دل على ثبوت ذلك الحكم له فنجزم من ذلك أن الحكم يعم البائع أيضا وأما دعوى ثبوت ذلك في المثمن بأن باع شيئا باعتقاد أنه كذا اعتمادا على توصيف شخص ثم رأى أنه أرقى مما وصفوه له ، ولكن لا بحيث يكون موجبا للغبن والا فيكون له خيار الغبن ، بل كانت الارقائية على نحو لا يوجب زيادة الثمن بل كانت القيمة التي باع المتاع بها قيمة عادلة بل أكثر من ثمن المثل فهل له خيار الرؤية هنا بتنقيح المناط ؟ أولا فالظاهر هو عدم الجزم بذلك وان كان محتملا ولكن بمجرّد الاحتمال لا يمكن الحكم بثبوت الخيار للبائع بمجرّد تخلف اعتقاده عن الواقع كما هو واضح . وذكر المصنف أنه حكى عن بعض أنه يحتمل في صحيحة جميل أن يكون