تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
54
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الارتكاز وبناء العقلاء وسيرتهم على المشتري وجوب تسليم الثمن نقدا ولكن إمهاله في تأخيره مقدارا من الزمان وأسقط شرطه الثابت بحسب السيرة مدة خاصة لأنه حق له فقد قامت السيرة القطعية على جواز إسقاط الحق فلا يرد أن الاسقاط بلا دليل في مقام الإثبات وان كان ممكنا ثبوتا فإذا لم يجيء المشتري الثمن في هذه المدة فللبائع الخيار من جهة تخلف ذلك الشرط في ضمن العقد فثبوت الخيار ح على القاعدة وهذا لا بأس به بل نجزم بذلك جزما قطعيا ولا يفرق في ذلك بين كون المتاع من يفسد ليومه أو في يومين أو في ساعة أو في ساعتين ، بل يجري في جميع ذلك ، بل يجرى ذلك فيما لا يتلف ، بل يبقى مدة كثيرة ولكن يذهب سوقه لبعض إلا متعة في هذه البلاد في أيّام الزوار فإذا اشترى أحد سبحة من شخص وخلى عنده وقال أجيء بالثمن فلم يجيء وكان الصبر أزيد من ساعة مثلا ، موجبا لزوال السوق فله الخيار فإذا فسخ العقد وإذا جاء المشتري فليس له شيء . السادس خيار الرؤية قوله السادس خيار الرّؤية : أقول : ان كان المراد من خيار الرّوية الخيار المسبب عن اشتراط المتبايعين كون المبيع على وصف كذا فإذا رآه المشتري مثلا فوجده غير واجد للوصف فيحكم بثبوت الخيار له ، فلا شبهة حينئذ في كون ذلك من صغريات خيار تخلف الشرط وانما ذكروا ذلك مستقلا لورود النص عليه وهذا الوجه يظهر من الفقهاء خصوصا من شيخنا الأنصاري حيث جعل عنوان المسألة ما هو ظاهر في إدراج ذلك من خيار تخلف الشرط وقال : ( المراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترطه