تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

34

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

حاصل بعد الثلاثة فلا سبب له قبلها ومن أن العقد سبب الخيار فيكفي وجوده في إسقاطه بوجود المقتضى ، والأمر أشكل فيما إذا اشترط سقوطه في ضمن العقد ووجه الأشكلية أن المقتضى الذي هو العقد كان موجودا في إسقاطه بعد العقد وقبل الثلاثة ولكنه منفي هنا لعدم تمامية العقد بعد كما هو المفروض وأيضا ذكر المصنف أن السقوط لعله من جهة عموم أدلة الشروط ويشكل على عدم جواز إسقاطه في الثلاثة بناء على أن السبب في هذا الخيار ، هو الضرر الحادث بالتأخير دون العقد ، فان الشرط انما يسقط به ما يقبل الاسقاط بدون الشرط ، ولا يوجب شرعية سقوط ما لا يشرع إسقاطه بدون شرط وعليه فإن كان هنا إجماع على السقوط بالشرط فهو والا فللنظر فيه مجال واسع لعدم شمول أدلة الشروط لمثل هذا الشرط كما هو واضح . وقد يقال بجواز شرط النتيجة بأن يشترط السقوط بعد الثلاثة . وفيه ان كان المراد هو اشتراط السقوط بعد الثلاثة بلا سبب وهو بديهي البطلان إذ لا موجب لسقوطه بلا سبب . وان كان المراد من سقوطه بعدها بالإسقاط قبل الثلاثة بحيث ينشئ من الآن سقوطه بعد الثلاثة فيعود المحذور ، فإنه من قبيل إسقاط من لم يجب . أقول : قد ذكر المصنف في خيار المجلس جواز الإسقاط في مثل هذه الموارد من جهة وجود المقتضى وقد ذكرنا أن عدم جواز إسقاط ما لم يجب ليس مدلولا لدليل لفظي بل انما هو من جهة الإجماع على بطلان التعليق في العقود والا فلا استحالة عقلية هنا ، بل لا يرى العقل محذورا في إنشاء الطلاق قبل التزويج وإنشاء البيع قبل الشراء ، وانما نحكم ببطلان أمثال ذلك من جهة الإجماع ولا شبهة أن جواز إسقاط ما لم يجب أمر معروف