تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
28
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
بمتين وذلك لأن مقتضى الظاهر من روايات الباب أنه يجب على المشتري أن يسلم الثمن الّا أنه قد أمهل الشارع للمشتري في ضمن الثلاثة بالنسبة إلى ثبوت الخيار للبائع فبمجرّد انتهائه يثبت الخيار للبائع أو يبطل البيع كما هو واضح فلا يحتاج إلى التأخير في الآن الذي تم الثلاثة وبعبارة أخرى أن الروايات قد دلت على أن المشتري ان جاء بالثمن ما بين ثلاثة أيام فبها والّا فلا بيع فالظاهر من ذلك ان الثلاثة إنما هي أيام النظرة بالنسبة إلى ثبوت الخيار للبائع أو لعدم بطلان البيع كما هو واضح ، فلا ينافي ذلك بوجوب تسليم الثمن في الثلاثة أيضا وأما ثبوت الخيار فليس مشروطا بالتأخير عن الجزء الذي يتم به الثلاثة بل في نفس ذلك الجزء يثبت الخيار للبائع كما لا يخفى . ثم إنه قد يفصل بين ثبوت الخيار للبائع من جهة أخرى فيسقط معه هذا الخيار وبين ما كان الخيار للمشترى فلا وجه لسقوطه وقد أفاد فيه وجهين : - الأول : أن خيار التأخير شرع لدفع ضرره وقد اندفع ضرره بغير خيار وأجاب عنه المصنف بان ضرر الثلاثة بعد الثلاثة لا يندفع بالخيار في الثلاثة وكأن المصنف فهم من كلام المفصل أنه اشترط عدم ثبوت الخيار للبائع بعد الثلاثة ولذا أجاب عنه بأن الضرر بعد الثلاثة لا يندفع بالخيار في الثلاثة ولكن الظاهر أن كلام المفصل ناظر إلى اشتراط عدم ثبوت الخيار للبائع بعد الثلاثة وعليه فيندفع الضرر بغير خيار التأخير فيصح كلامه كما هو واضح فلا يرد عليه ما ذكره المصنف ، نعم يرد عليه أن هذا الوجه مبنى على كون مدرك هذا الخيار هو دليل نفى الضرر فإنه ح يشترط في ثبوته أن لا يثبت خيار آخر للبائع وأما إذا كان مدركه غيره فلا يتم ما ذكر المفصل . الوجه الثاني : النصوص والفتاوى تدل على لزوم البيع في الثلاثة