تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
25
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
يثبت عليه خيار التأخير . وقد أجاب عنه المصنف على فرض تسليم المقدّمتين حيث قال وفيه بعد تسليم المقدمتين فان كلامه هذا ظاهر في أنه لا يسلّم المقدمتين . وحاصل جوابه على فرض تسليم المقدمتين النقض بخيار المجلس وخيار الحيوان وقال إن لازم ذلك كون مبدء الثلاثة من حين التفرق في خيار المجلس وكون هذا الخيار مختصا بغير الحيوان مع اتفاقهم على ثبوته فيه كما يظهر من المختلف وان ذهب الصدوق إلى كون الخيار في الجارية بعد شهر الا أنه قول اختص بعد الصدوق للنص الخاص . ثم حيث إنه ما من معاملة الا وقد ثبت فيها خيار المجلس الا ما شذ وندر ، فلذا لو خص خيار التأخير بغيره لزم حمل الأخبار الواردة فيه على مورد نادر ، فلذا ذكر المصنف أنه يلزم أن يكون خيار التأخير في ذلك بعد التفرق وأما لو قلنا باختصاص ذلك بغير موارد خيار الحيوان فلا يلزم فيه المحذور المذكور ، ولذا نقض المصنف بأنه يلزم اختصاص ذلك بغير خيار الحيوان كما هو واضح . وقد أشكل شيخنا الأستاذ على ما ذكره المصنف وتسلم ما ذكره العلامة في التذكرة وابن إدريس في السرائر وقال كلتا المقدمتين مما لا بدّ من تسلمهما أحدهما أن من له حق التأخير لا يثبت عليه خيار كما هو واضح . والمقدمة الثانية : هي أن من أحكام الخيار عدم وجوب التسليم والإقباض . أما المقدمة الأولى : فلأن الأخبار منصرفة عمّن جاز له التأخير ، وليس موظفا بالإتيان لأن الظاهر من تلك الأخبار هو أن الإتيان بالثمن كان لازما حيث قال عليه السلام ولم يقبض الثمن أو ان جاء بين ثلاثة أيام والا فللبائع الخيار وأما مع ثبوت خيار التأخير له فلا مجال لثبوت الحكم كما لا يخفى فافهم .