تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

20

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

المراد به المبيع والوجه في إطلاقه على المبيع قبل البيع هو كون المبيع معرضا للبيع ولا مناسبة لإطلاقه على الكلى لعدم صحة كونه معرضا للبيع فلا يصح هذا الإطلاق فيه فلا تشمل الروايتان على الكلى . وأما رواية « 1 » زرارة فهي أيضا ظاهرة في المبيع الشخصي فلا تشمل الكلى وذلك لأن قول السائل فيها ، الرجل يشترى من الرجل المتاع ثم يدعه عنده ، فيقول : حتى آتيك بثمنه قال : ان جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام والا فلا بيع له ، ظاهر في المبيع الشخصي فإن المتاع ظاهر في ذلك وكذا قوله ثم يدعه فان الإيداع لا يمكن في المبيع الكلى ، كما لا يخفى . وأما رواية أبي بكر بن عياش من اشترى شيئا فإن إطلاقه وان شمل المعين والكلى كليهما الا أن الظاهر من لفظ الشيء الموجود الخارجي ومن الواضح أن الكلى المبيع ليس موجودا خارجيا والوجه في ذلك هو أن الشيء مجاز مشهور في الأمور الخارجية فلا يحتاج في إطلاقه عليها إلى القرائن الخارجية ، كما لا يخفى . هذا حاصل ما ذكره المصنف ، ولكن جميع ما ذكره مورد للمناقشة ، أما ما ذكره من ظهور كلمات الفقهاء في الشخصي واختصاص معاقد إجماعاتهم بالمبيع المعين الخارجي فهو واضح البطلان فإنه وان كان بالنسبة إلى بعضهم مسلما كعبارة الشيخ في المبسوط وأنها ظاهرة في ذلك ولكن لا شبهة في صراحة عبارة بعضهم أيضا في المبيع الكلى ، كما لا يخفى ، بل نسب الشهيد ( ره ) تخصيص الحكم بالعين الشخصية إلى الشيخ ، فيعلم من ذلك أنه لم يقل بذلك غير الشيخ ومن تبعه فضلا عن اتفاق كلماتهم أو إجماعهم على ذلك فلو كان هنا إجماع لم يذكر الشهيد ( ره ) ذلك وواضح أن الشهيد ممتاز في فهم كلمات الفقهاء

--> ( 1 ) وسائل - ج 12 ، ص 356 ، ح 1 .