تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

11

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

ولكنه امتنع من أخذه واقباض المثمن . الثاني أن يأخذ المشتري المبيع بغير اذن البائع واطلاعه مع عدم إقباض المشتري الثمن منه . فذكر المصنف ، ان ظاهر النص والفتوى كون هذا الخيار إرفاقا للبائع ودفعا لتضرره فلا يجرى فيما إذا كان الامتناع من قبله وذكر أيضا انه لو قبض المشتري المبيع على وجه يكون للبائع استرداده ، كما إذا كان بدون اذنه فثبوت الخيار وعدمه مبنى على كفاية هذا المقدار من القبض في ارتفاع الضمان عن البائع وعدمه فان قلنا بكفاية التخلية بين المال ومالكه في رفع الضمان عن البائع إذا تلف لعدم كونه قبل القبض سقط الخيار لعدم جريان قاعدة نفى الضرر هنا وأما ضرر عدم وصول الثمن اليه فمدفوع بإمكان دفعه بالمقاصة ونحوه وإذا لم نقل بكفاية ذلك في القبض بحيث كان ضمان المبيع إذا تلف على البائع لكونه قبل القبض كان له الخيار لتوجه الضرر عليه فتشمله قاعدة نفى الضرر كما هو واضح . أقول : قد عرفت في الجواب عن شيخنا الأستاذ أن مقتضى إطلاق الروايات هو بطلان البيع وليس فيها ما يدل على أن ذلك من جهة الإرفاق على البائع حتى نلاحظ ذلك فإذا تحقق في مورد نحكم بثبوت الخيار والا فلا ، بل إطلاق الروايات حجة على ذلك ، وعليه فمقتضى قوله عليه السلام فان قبضه بيعه والا فلا بيع بينهما أن شرط لزوم البيع على المشهور وصحة البيع على ما اخترناه هو عدم تحقق الإقباض مستندا إلى البائع فإذا تحقق ذلك فلا خيار له ، وصح البيع والا فله الخيار أو بطل البيع سواء كان ضمان المبيع مع التلف على البائع أولا ، فان الواجب علينا ملاحظة ظهور الرواية نعم لو كان مدرك هذا الخيار هو دليل لا ضرر لكان لابتناء المقام بالمسألة الآتية وجه فإنه مع عدم ضمان المبيع على البائع ليس عليه ضرر ولكن قد عرفت الجواب عنه وأن المدرك لذلك انما هو الروايات كما عرفت والّا فيمكن