تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
6
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وبعبارة أخرى أن لذي الخيار في موارد الخيارات المصطلحة سلطنتان إحداهما السلطنة المتعلقة بإعمال الخيار أي اتخاذ الفسخ أو الإبقاء خيرا لنفسه وثانيتها السلطنة على إعدام السلطنة على اعمال الخيار واتخاذ شيء منهما خيرا لنفسه فإنها من الحقوق فهي قابلة للإسقاط . وهذا بخلاف العقود الجائزة فإن فيها لكل من المتعاملين فسخ العقد أو إبقائه على حاله ولكن ليس لهما السلطنة على إعدام سلطنتهما على الفسخ أو الإبقاء فإن الجواز فيها من الأحكام فهي غير قابلة للإسقاط ولو أسقطه المتعاملان ألف مرة وقد عرفت أن الجواز والتزلزل في موارد الخيارات المصطلحة من الحقوق فهي قابلة للإسقاط ، وبهذه الخصوصية لا يدخل شيء من غير الخيارات المصطلحة في حدودها كما لا يخفي وأيضا صح القول بأن الخيارات المصطلحة هو اتخاذ الفسخ أو الإمضاء خيرا لنفسه في العقود اللازمة بالطبع كالبيع والإجارة والنكاح وغيرها . والحاصل أن المراد من الخيار هو المعنى اللغوي في جميع موارد الاستعمالات حتى في باب العقود وهو اتخاذ الخير لنفسه والانتفاء والاصطفاء كما صرّح بذلك في اللغة وليس بمعنى الملك في المقام بل انما يستفاد الملكية من موارد الاستعمال بحسب اقتران مادة الخيار بكلمة اللام أو ذو أو صاحب أو الباء أو بالهيئة المفيدة لهذا المعنى كهيئة المختار كما سنشير اليه . وعليه فيكون الاختيار والخيار في مقابل الاضطرار والالتجاء بحسب الحقيقة في جميع الموارد فان المضطر لا يقدر على اتخاذ الخير