تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
59
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
أن البيع هو مبادلة مال بمال فلا شبهة في صدق هذا المفهوم عليه إذ لم يقيد هذا بكون المال للبائع بحيث يكون التبديل بين ماله ومال شخص أخر ضرورة عدم اعتباره في مفهوم البيع بوجه أصل ولذا لم يستشكل أحد في صحة بيع الولي مال المولّى عليه مع أن المال ليس للبائع وكك في صحة بيع الوقف وبيع ثمرته وكك في صحة بيع الوكيل المفوض مع أن المال في تلك الموارد ليس للبائع ومن الضروري أنه لا يشك أحد في صدق البائع على الأشخاص المتصدين للبيوع المذكورة وعلى الاجمال لا وجه لدعوى انصراف مادة البيع إلى غير الوكيل في إجراء الصيغة . وان كان منشأ الانصراف دعوى انصراف هيئة البيع الذي هو الفعل عن الوكيل في إجراء الصيغة ففيه أن الهيئة لا تدل على أزيد من انتساب المادة إلى ذاتها وأما دلالتها على خصوصية أخرى فلا كما لا يخفى . الثاني أن حكمة ثبوت خيار المجلس هو إرفاق المالك لكي يتروى ويلاحظ صلاحه حتى يختار ما هو الأصلح لحاله أو الفسخ أم الإمضاء ومن البديهي أن هذه الحكمة غير جارية في الوكيل المذكور والحكمة وان لم تكن مطردة ولكن نعلم بأن جعل هذا الخيار شرعا ليس لمن له اختيار البيع بلا موجب . وفيه انها لا تزيد عن العلّة المستنبطة وقد حقق في محله أنها ليست بحجة وانّما هي من القيام الذي يحرم العمل به نعم لو كانت علية منصوصة لزم العمل بها قطعا فلا تكون مانعة عن شمول الإطلاقات للوكيل في إجراء الصيغة أيضا ، على أنها غير دارية في جميع الموارد