تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

4

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

له الخيار يتّخذ ما يختاره من الإمضاء أو الفسخ خيرا لنفسه وطلب كونه خيرا له واتصف كل منهما بالاختيار وأصبح خيرا على سبيل البدلية ومعنى البيّعان بالخيار أي لكل منهما أن يأخذ ما يختاره خيرا لنفسه وليس المراد من الخيار هنا هو القدرة على الفسخ التي من الأوصاف النفسانية ولا السلطنة والمالكية على الفسخ ولا غيرهما من المعاني التي ذكروها في المقام . نعم تستفاد السلطنة والمالكية من موارد أخذ الخير لنفسه واتخاذه لشخصه مثلا إذا قيل له الخيار فتدل اللام على الاختصاص والملكية ، وكل أن القدرة ليست من معنى الخيار في شيء وانما هي من مقدمات اتخاذ الخير فان من ليست له هذه القدرة لا يتمكّن من جعل شيء خيرا لنفسه . وعلى هذا فلا نحتاج في استعمال كلمة الخيار في الخيارات المصطلحة في أبواب المعاملات إلى عناية زائدة غير ملاحظة المعنى اللغوي الّا أن يكون هنا اصطلاح خاص فلا مشاحة فيه وبهذا اللحاظ أيضا استعمل في مقابل الالتجاء والاضطرار فان المضطر لا يتمكّن من الاستخارة لنفسه واتخاذ الخير لشخصه كالأعرج والأشل والأصم فإنهم لا يقدرون أن يتخذوا المشي أو الحركات الصادرة من اليد أو الكلام خيرا لأنفسهم ، فجعل الاختيار بمعنى القدرة في مقابل الاختيار انما هو بحسب الاصطلاح فقط والا فهو خارج عن القدرة كما عرفت والا فنفس الاختيار يقع في مقابل الاضطرار ويعدّ قسيما له . ثمّ ان موارد استعملات كلمة الخيار وما اشتق منها وان كانت كلها بحسب لحاظ المعنى اللغوي ولكن الذي في أبواب المعاملات