تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

37

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

ويقول أحل اللّه البيع ان لم يفسخ أحدهما ولكن لم يصرح بالإطلاق وانما سكت عنه ولكن اكتفى منه بعدم التقييد فبمقدمات الحكمة نستفيد الإطلاق ونحكم بحلية البيع والتصرّفات المترتبة عليه حتى بعد الفسخ . والسّر في ذلك أن للجاعل أن يأخذ حكمه مطلقا أو مقيدا بالنسبة إلى رفع شخص آخر لذلك الحكم فيقول أمضيت البيع أن لم يرفعه فلان أو أمضيته سواء رفعه فلان أم لا أو يقول أكرم العلماء ان رضى فلان أو يقول أكرمهم سواء رضى فلان أم لا فرفع شخص آخر الحكم ليس من قبيل حالات الحكم حتى لا يمكن تكفل الحكم بالطلاقة شموله لما بعد تحقق الرفع كما هو واضح . وعلى تقدير ورود الاشكال على الآيتين فلا تختص الاشكال بهما بل يجري في آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أيضا فإنه بناء على مسلك المصنف انها تدل على حلية التصرّفات المترتبة على العقد على وجه الإطلاق حتى بعد التصرّف ومن الواضح أن الفسخ رافع لها فكيف يؤخذ الحكم مطلقا بالنسبة إلى رافعه فالمقصود أن ميزان الاستدلال بالآيات الثلاثة واحدة عند المصنف فما ذكره من الإشكال أيضا مشترك الورود بالنسبة إليها . وقد عرفت دلالة آية الوفاء على اللزوم بالمطابقة وعرفت أيضا عدم دلالة آية أحل الله البيع عليه وقلنا أن الآية ناظرة إلى استناد الحلية إلى البيع وانها مستندة إليه في الشريعة سواء كانت وضعية أو تكليفية أو كليهما بقرينة قوله تعالى وَحَرَّمَ الرِّبا فإنه ناظر إلى استناد الحرمة إلى الرّبا وأما حلية التصرّفات فضلا عن كونها مطلقة