تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

35

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

باستناد الحرمة إلى الرّبا فان معنى حرمة الرّبا بناء على أخذ الحرمة أيضا وضعية بقرينة المقابلة هو عدم نفوذ الرّبا وأنه فاسد في الشريعة من غير تعرض إلى حرمة التصرفات وعلى الإجمال فالآية ناظرة إلى استناد الحلية إلى البيع واستناد الحرمة إلى الربا فقط فلا دلالة فيها على حلية التصرّفات المترتبة على العقد حتى بعد الفسخ ليستفاد منه اللزوم فان مقابلة حلية البيع مع حرمة الرّبا تقتضي استنادهما إليها فقط فان الغرض من قوله تعالى وَحَرَّمَ الرِّبا هو ذلك فيكون هذا قرينة لا يراد من حلية البيع أيضا هذا المعنى . وأما إذا كان المراد من الحلية هي التكليفية فالآية ناظرة أيضا إلى استناد الحلية التكليفية فقط إلى البيع بقرينة مقابلته مع حرمة الرّبا فإنها ناظرة إلى استناد الحرمة التكليفية فقط إلى الرّبا وامّا جواز التصرّفات المترتبة على العقد حتى بعد التصرف فلا يستفاد من الآية لخروجها عن مفادها بالكلية فيكون الغرض إثبات إباحة البيع في الشريعة المقدسة حتى البيع الفاسد لعدم كونه حراما كما أن حرمة الربا ناظرة إلى إثبات حرمته في الشريعة وهكذا الكلام إذا كان المراد من الحلية أعم من الوضعية والتكليفية كما هو الظاهر بحسب لحاظ المعنى اللغوي كما عرفت . ومن هنا ظهر الجواب عن الاستدلال باية التجارة عن تراض أيضا فإنها جملة استثنيت عن حرمة أكل المال بالباطل ومن الواضح أن المراد من حرمة الأكل بالباطل انما هو حرمة التملك كما هو المستعمل بهذا المعنى في القرآن وفي محاورة اليوم فيقال ان فلانا أكل دار فلان مثلا .