تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
21
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
بالمجموع من حيث المجموع لا بالجميع . وفيه أولا ما ذكره المصنف ( ره ) من أنه مبنى على كون الأرش جزء حقيقيا من الثمن كما عن بعض العامة ليتحقق انفساخ العقد بالنسبة إليه عند استرداده وقد صرّح العلامة في كتبه بأنه لا يعتبر في الأرش كونه جزء من الثمن بل له ابدا له لأن الأرش غرامة وح فثبوت الأرش لا يوجب تزلزلا في العقد . وثانيا ما ذكره السيد ( ره ) في حاشية من أنه لا يعقل الفسخ بالنسبة إلى الجزء الا برد ما يقابله من العوض إذ مقتضى مقابلة المجموع بالمجموع كون بعض المبيع في مقابلة هذا الجزء من الثمن فإذا رجع إلى المشتري يرجع ما يقابله إلى البائع فلا بد من التزام أن هذا الفسخ والاسترداد ابطال وإزالة للعقد بتمامه وجعله واقعا على مجموع المبيع وما بقي من الثمن وعلى هذا فالتزلزل انّما هو بالنسبة إلى الكل لا خصوص جزء الثمن . ووجهه شيخنا الأستاد بوجه ثالث وحاصله أن ما ثبت ببناء العقلاء أو غيره من اللزوم انما ينحل إلى أمرين الأول انه ثبت بناء العقلاء مثلا على لزوم العقد بحيث ليس لكل واحد من المتعاملين أن يرجع إلى الآخر بعد العقد بان يفسخ المعاملة ويرجع إلى ماله . الثاني أنه ثبت بناء العقلاء على عدم مجواز مطالبة كل من المتعاملين من الأخر زائدا عن حقه الذي جرى عليه العقد ولكن يخرج من الأصل الأول بالخيار ومن الأصل الثاني بظهور العيب فإنه يوجب مطالبة الأرش فقول العلامة إنما يخرج من هذا الأصل بالخيار ناظرا إلى الأصل الأول وقوله أو بظهور العيب ناظر إلى الأصل الثاني وهذا الذي ذكره شيخنا الأستاد توجيه وجيه لا بأس به .