تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

18

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

و أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ وكك سيأتي التكلم في الأصل بمعنى الاستصحاب وان تكلمنا فيهما في المعاطاة ولكن إذا تمّ الاستصحاب وقلنا بجريانه في الشبهات الحكمية والأحكام الكلية يجري في موارد الشبهات الحكمية والموضوعيّة واما العمومات فلا تجري في الشبهات الموضوعيّة كما إذا شك في أن هذا العقد وجد لازما أو - جائزا لكونه تمسكا بالعمومات في الشبهات المصداقية كما لا يخفى . وأما الأصل بالمعنى اللغوي بأن يكون وضع البيع وبنائه عرفا وشرعا على اللزوم فهو الظّاهر من كلام العلّامة ( ره ) حيث قال والفرض تمكن كل من المتعاقدين إلخ فإن هذا وجه آخر غير الاستصحاب وانه هو الوجه الرابع ظاهرا بل هذا هو الصّحيح لقيام بناء العقلاء من المتدينين وغيرهم على ذلك ، وعليه فالشرط الضمني في كل عقد البيع موجود على بقاء المعاقدة على حالها ولا ينفسخ العقد بفسخ كل منهما كيف شاء وفي أيّ وقت أراد وليس لأحد من المتبايعين أن يرجع إلى الأخر بعد مدة ويسترجع العوض منه بفسخ العقد وإلا لما استقرّ نظام المعاملات ولا أظنّ أحد ببقاء أمواله تحت يده وان مضى على بيعه وشرائه سنين متمادية وقرون متوالية فإن العقد الجائز قابل الانهدام ولو بعد سنين وح لا يستقر تملك الملاك في مستملكاتهم المبتاعة من الغير واختلف تجارة التجار ونظام الاكتساب كما هو واضح نعم هذا يتم في البيع فقط وأما في غيره كعقد السبق والرماية مثلا فلا يتم فيه ذلك مع الشك في جوازه ولزومه إذ لم نحرز كونه بناء العقلاء في غير البيع ونحوه كالنكاح مثلا على اللزوم حتى يعتبر اللزام بالشرط الضمني كما لا يخفى .