تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

12

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

وما نحن فيه نظير رفع الحجر الثقيل بعشرة رجال حيث إن ترك الرفع يستند إلى ترك واحد منهم ولكن رفعه مستند إلى جميعهم ففي المقام أيضا رفع العقد يحصل بفسخ واحد ولكن الإقرار التام يحصل بالمجموع ومع ذلك فكل واحد يجعله من قبله لازما وان شئت فمثل بترك كل واحد من عشرة رجال قتل شخص فإنه يصدق ح ان كل واحد منهم ترك قتله من قبله وقد مثل الأستاذ بهذا المثال دون الأوّل . وعلى الإجمال فالأحسن أن يقال في تعريف مطلق الخيار هو ما يرجح به أحد طرفي الممكن على الآخر سواء كان هناك مرجح آخر أم لم يكن ويكون في مقابل الاضطرار فان الفاعل المضطر مجبور إلى اختيار أحد طرفي الممكن الذي اضطرار اليه ولا يبقى معه اختيار في الترك والانتقاء والاصطفاء وبهذا المعنى الواحد يستعمل في جميع الموارد وان كان هنا اختلاف فإنما هو من ناحية المتعلّق وبيان ذلك أن الخيار قد يتعلّق بالأفعال الخارجية كالأكل والشرب وغيرهما فيختار الفاعل اما الترك أو الفعل فيرجح باختياره أحد الطرفين على الطرف الآخر . وقد يتعلّق بالأعيان الخارجية فيرجح المختار أحد الشيئين أو الأشياء على الأخر فيأخذه خيرا لنفسه . وقد يتعلّق بدفع العقود عن الانتساب إلى نفسه وردّه عن الاتصال اليه من غير أن ينضم اليه قبل ذلك شيء وهذا كاختيار المالك ردّ عقد الفضولي واختيار العمة والخالة عقد بنت الأخ وبنت الأخت .