تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
93
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
موضع فلا يشملهم عنوان الكافر كالنواصب فإنهم نجس بلا شبهة فقوله عليه السلام لا شيء أنجس من الكلب والناصب بنا أهل البيت ، أنجس من الكلب ومع ذلك يجرى عليهم حكم الإسلام في الإرث والنكاح وغيرهما من أحكام الإسلام ، وان كان شر من الكافر ، نعم نجاسة الغلات ليست مسلمة ، وقد يترتب حكم الكفر على مورد من غير أن تثبت فيه النجاسة كالكتابي بناء على طهارتهم لكون طهارتهم ونجاستهم مختلف فيه بين الأصحاب ، وقد يجتمعان . وبالجملة ان البحث عن حرمة بيع المسلم من الكافر وعن نجاسة الكافر والنواصب بحثان لا تماس بينهما بوجه ، اذن فلا وجه لما افاده المصنف من المدعى والدليل وما فرع عليه من الحكم . واما الأطفال والمجانين منهم فقد استشكل المصنف في ثبوت الحكم لهم . فنقول : بناء على عدم جواز بيع المسلم من الكافر لا شبهة في ساريته إلى الأطفال والمجانين منهم اما الأطفال منهم على قسمين ، لأنهم اما مميزون أو غير مميزين ، اما الأول : فلا إشكال في صدق الكافر عليهم حقيقة إذ المراد من الكافر كما عرفت من ينكر الصانع ورسوله ويوم الأخر أو يكون مشركا باللّه والطفل المميز إذا أنكر الصانع أو أشرك به وأنكر يوم القيامة فيصدق عليه انه كافر حقيقة . واما الثاني فإن لم يصدق عليهم عنوان الكفر حقيقة الّا ان الحكم ثابت لهم جزما للقطع بعدم الفصل . واما المجنون فتارة يكون جنونه في حال الكفر بان كان يهوديا أو نصرانيا أو ملحدا أو مشركا فعرض له الجنون في تلك الحالة فهو كافر أيضا