تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
90
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
محرزة فلا يجرى فيها ولذا يحكم في مقدار خاص من الماء تارة بالقلة إذا كان مسبوقا بها ، وأخرى بالكثرة إذا كان مسبوقا بها ، ويحكم في مكان خاص بوجوب القصر تارة وبوجوب الإتمام أخرى لاختلاف الحالة السابقة إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة التي وقع التفكيك فيها في الأحكام الظاهرية . والوجه في ذلك : ان جريان الاستصحاب تابع لوجود اليقين والشك فأينما وجدا نحكم بجريانه والّا فلا ، سواء توافق مفادهما أم تخالفا ، كما لا يخفى . وثالثا : ان أصالة الصحة انما تعارض أصالة الفساد في العقود متقدم للحكومة إذا كانا واردين على مورد واحد كما إذا شك في أن عقد الفلاني صحيح أو فاسد ، فمقتضى عدم انتقال مال كل من المتعاملين إلى الأخر هو الفساد ومقتضى أصالة الصحة هو الصحة فتكون مقدمة على أصالة الفساد لحكومتها عليها إذ لو لم تتقدم لكانت ملغاة إذ ما من مورد من موارد أصالة الصحة إلّا فأصالة الفساد فيه موجودة فلو كانت حاكمة على أصالة الصحة لم تكن فائدة في جعل أصالة الصحة . وأما في الموردين ، بان كان الجاري في مورد هي أصالة الصحة ، كالمثالين المتقدمين ، وفي مورد آخر هي أصالة الفساد فلا تكونان من المتعارضين فضلا عن تقدم أصالة الصحة على الأخر للحكومة . وبالجملة لا دليل على عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر ، نعم لو تم هنا إجماع أخذ به والّا فنحكم بالجواز ، واما قوله ( ص ) : الإسلام يعلوا ولا يعلى عليه ، شيء فمضافا إلى ضعف السند فيه ان المراد منه علو نفس الإسلام لوضوح محجة وبراهينه وبيّناته ليتم للّه الحجة البالغة ويهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ولا يكون للناس حجة بعد الرسل