تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
86
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الكافرين كلما طالبوه عن النبي ( ص ) من البينات فأتاه ولكنهم عجزوا عن مقاومته بالحجج والبينات وقد ورد في تفسيره ان قوما زعم بذلك عدم قتل الحسين عليه السلام ، بل رفعه اللّه فألزمهم الإمام عليه السلام بأنه وقد قتل من هو أشرف منه أعنى على وابنه الحسن ( ع ) وبأنه لو كان الأمر كك ، فلم قتل الأنبياء كما حكاه اللّه تعالى في كتابه ، بل المراد انه ليس للكفار حجة على المسلمين فإنهم يغلبون عليهم في كل حجة والّا فالسيرة العملية جرت على أن المسلمين من المظلومين والمقهورين من زمن آدم إلى هذا الزمان ، إذ أوّل من تصدى إلى ذلك ابن آدم قابل حيث قتل هابل ، فجرى الحسد والعداوة بين الناس ، بل في بعض الأخبار : ما منّا الّا مسموم أو مقتول . فيعلم من جميع ذلك وممّا ورد في تفسير الآية من العيون المشار إليه ان المراد من الآية نفى الحجة في الدنيا والّا فمن جهة غير الحجة فالكفار لهم سبيل على المؤمنين بلا ريب ثم قال المصنف وتعميم الحجة على معنى يشمل الملكية وتعميم الجعل على وجه يشمل الاحتجاج والاستيلاء لا يخلو عن تكلّف . وفيه انه يمكن المناقشة في هذا الوجه من جهة ان الحجة وان لم تشمل الملكية الّا ان تفسير الآية بها لا يوجب اختصاصها بها بل من الممكن ان يراد من السبيل معنى جامع ومفهوم عام يشمل الحجة وغيرها ويكون التفسير بالحجة من باب بيان المصداق وعليه فيشمل السبيل الملكية أيضا مع قطع النظر عن عدم شموله لها في نفسها . وبالجملة لو أمكن شمول السبيل على الملكية فتفسير الإمام عليه السلام الآية بالحجة لا يوجب عدم شمولها للملكية ، بل يمكن شمولها لو أريد من السبيل معنى جامع وقد ورد في هذا المعنى وان تفسير آية بفرد ليس