تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
78
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الآية بالمعاملات بوجه ليكون النهي إرشادا إلى الفساد كما ذكرنا مرارا من كون النهي في باب المعاملات إرشاد إلى الفساد . وبالجملة ان الآية خارجة عن المعاملات وليست لها تماس بها لكي يباحث في فسادها وعدمها ، بل هي مسوقة للنهي عن أكل ماله والاستيلاء عليه فهي نظير على اليد ما أخذت حتى تؤدّى . ثم إنه لا يفرق في ذلك بين كون الاستيلاء حدوثا أو بقاء فلو كان مال زيد الصغير وديعة عند عمرو فإلى سنة أحرزه ، ثم استولى عليه وتملكه وتصرف فيه تصرفا الملاك فتشمله الآية أيضا إذا النهي منحل إلى نواهي عديدة على نحو العموم الاستغراقي . ثم اختلف في أن المراد بالتي أي شيء فقيل إنها كناية عن النية أي لا تقربوا مال اليتيم إلّا بنية حسن ، فيكون الباء صلة زائدة . وقيل إن المراد منها الكيفية أي لا تقربوا مال اليتيم إلّا بكيفية حسن وذكرنا سابقا ان المراد منها الطريقة ويكون الباء للسببية وليس هو وصفا للقرب كما توهم والا كان الصحيح ان يقال إلّا بالذي هو أحسن ، ثم لا شغل لنا في أنه أي شيء أريد منها أو من الأحسن بعد مما علمت خروج الآية عن باب المعاملات وكونها ناهية عن أكل مال اليتيم والاستيلاء عليه بأي نحو من أنحاء التصرفات كما أنه لا شغل لنا للبحث في أنه أي طريق ليجوز التصرف في مال اليتيم على هذا الوجه بعد ما عرفت انه لا ولاية لأحد على الصغير والتصرف في ماله من الفقيه والحاكم الشرع فضلا عن عدول المؤمنين وكيف بفساقهم حتى التصرفات التي كانت على مصلحة الصغير فضلا عما لا مصلحة فيه أو فيه ، مفسدة لماله إلا في مورد خاص فهو صورة موت الشخص فأريد بيع ماله فدلّت الرواية على قيام العدل بذلك وبيعه من قبلهم وانما التصرف يجوز