تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
75
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
أعطه بسر كذا ، فقال إنه مال الغير أو مال اليتيم لا اعطى إلا بثمن كذا ، فليس لنا ان نأخذه ونقول فقد اعترفت بكونه مال الغير فاثبت وكالتك عنه ، بل يصدق قوله فيحمل معاملاته على الصحة إذ السيرة قائمة على ذلك في أمثاله فلم يتوقف أحد في المعاملة عليه . وبالجملة فموارد الاطمئنانات الشخصية خارجة عما ذكرناه من عدم حمل فعل الغير على الصحة ، إذ يحمل فيها فعل الغير على الصحة ، واما لو علمنا أنه استولى على مال الغير فلا ندري انه وكيل في التصرف أو لا فيدعى الوكالة ويتصرف فيه ، فلا يكون تصرفه هذا نافذا فلا يمكن ترتيب الأثر عليه . ثم من قبيل ما ذكرناه من اشتراط حمل فعل المسلم على الصحة بكونه مالكا على التصرف ترتيب الأثر بقول الحكام الشرعية ، أو مدعى التولية على وقف ونحوه ، فإنه إذا شككنا في عدم مالكيته على التصرف من جهة الشك في اجتهاده أو عدالته أو في الجهات الأخرى فلا يجوز أن يحمل فعله على الصحة لعدم شمول السيرة عليه . نعم ، لو أحرزنا مالكيته على التصرف وشككنا في الشرائط الأخرى ، فأصالة الصحة في فعله وقوله وحكمه جارية بلا اشكال ، فافهم . قوله : ثم إنه هل يشترط في ولاية غير الأب والجد ملاحظة الغبطة لليتيم أم لا ؟ أقول : المشهور اعتبار المصلحة في التصرّف في مال اليتيم ، بل عن بعضهم الإجماع على ذلك بل عن التذكرة في باب الحجر كونه اتفاقيا بين المسلمين واستدل عليه المصنف بقوله تعالى وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وذكر حيث إن توضيح الآية لم يذكر على ما ينبغي في كلام أحد من المعترضين لبيان آيات الاحكام ، فلا بأس بتوضيح ذلك في هذا المقام