تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
73
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ومراعاة له أم لا ؟ فيكون أصل عنوان الإصلاح مشكوكا فلا يحرز بأصالة الصحة ولعل إلى ما ذكرناه أشار بالأمر بالتدبر ، فافهم . والذي ينبغي ان يقال إنه ليس لنا دليل لفظي دل على حجية أصالة الصحة وكونها من الأصول المعتبر واما قوله « ضع فعل أخيك المسلم على أحسنه » فقد قرر في محله انه خارج عن حدود أصالة الصحة التي من الأصول المعتبرة في الفقه ، فان مورد ضع فعل أخيك على أحسنه هو عدم حمل فعل الأخ على الحرام ، مثلا لو علم أنه تكلم بشيء فيحمل على أحسنه من أنه لم يفحش لا انه حمل على أنه سلم ليكون رده واجبا وكك عامل معاملة فتحمل على أنها ليست ربوية لا أنها معاملة صحيحة ، فالمقصود أنه حكم أخلاقي نظير صدق أخيك ولو يجيئك خمسون قسامة فكذبهم فمعناه لا ترتب الأثر على قولهم فاحمل كلامه على أحسنه لا انه كذبهم واحملهم على الكذب . وانما الدليل على اعتبارها السيرة القطعية المستمرة في بعض الموارد والظاهر أن الضابطة فيها هو ما كان الفاعل الذي يحمل فعله على الصحة مسلطا على التصرف ومالكا له وبعد إحراز سلطنته عليه فإذا شك في بعض الشرائط فيكون فعله محمولا على الصحة والوجه فيه هو ان السيرة دليل لبىّ لا يؤخذ بها إلّا بالمقدار المتيقن وعليه فلا يجوز لأن يحمل الفعل الصادر من الفاعل الذي لا ندري كونه مالكا على التصرف وعدم كونه مالكا عليه على الصحة فلا يمكن الحكم بصحة المعاملة إذا صدر الفعل من الفاسق وشك في أن الثمن هو مال الصغير أو المثمن وهكذا لا يمكن الحكم بالصحة بأصالة الصحة إذا صدر الفعل من الفاسق ولكن نحتمل أنه استأذن من العادل أو من الولي أم لا لعدم إحراز مالكيته على التصرف فلا يكون موردا للسيرة وهكذا وهكذا ومن هنا لا يمكن إجراء أصالة الصحة وتصحيح عقد الوكالة بها إذا شك في كون البائع وكيلا من قبل المالك أو فضوليا في بيعه ، هذا إذ لم يحرز انه مالك للتصرف حتى يحمل فعله على الصحة وبكونه بعنوان الوكالة ومن هذا