تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
7
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
إذ لا دليل على مانعيتها إلّا النبوي المعروف ، نهى النبي عن بيع الغرر أو الغرر كما في مرسلة العلامة ، فقد عرفت ما فيه من عدم الغرر هنا . وامّا الإجماع فهو دليل لبّى فالمتيقن منه هي الجهالة عند البيع لا الجهالة الناشئة من عدم إمضاء الشارع كما هو واضح ، ففي ما نحن فيه ان الخمر والخنزير من الأموال العرفية والمعاملة عليهما صحيحة في نظر العرف ولكن حيث الغي الشارع ماليتهما ولم يمض بيعهما فنشأ الجهالة من ذلك فلا تكون مورد للإجماع ومن هنا يعلم أن بطلان البيع في الخمر والخنزير يوجب جهالة ثمن الشاة والخل واضح المنع . وبالجملة فشئ من الوجوه المذكورة لا تصلح للمانعيّة عن صحة البيع في الجزء الذي يقبل التملك . نعم في المقام شيء آخر وهو انه بناء على فساد البيع بفساد الشرط أو اشتراط الشرط الفاسد فيه ، فالبيع يكون باطلا في ما يقبل التملك أيضا بيان ذلك ان جمع الشيئين في بيع واحد وان كان بحسب الصورة واحدا ولكن بحسب الانحلال انهما بيعان كما عرفت ولكن كل منهما مشروط بانضمامه بالاخر ، فبظهور بعض اجزاء المبيع خمرا أو خنزيرا ينعدم ذلك الشرط ويتخلّف لكونه فاسدا فكأنّ في الحقيقة ان بيع الخل أو الشاة مشروط بانتقال الخمر أو الخنزير إلى المشتري نظير اشتراط شرب الخمر ونحوه من المحرمات فيكون البيع باطلا للشرط الفاسد كما هو واضح . ولكن سيأتي في باب الشرط ان فساد الشرط أو اشتراط الشرط الفاسد في البيع لا يوجب بطلانه بوجه ، بل يوجب ثبوت الخيار للمشروط له على المشروط عليه . وقد خالف شيخنا الأستاذ في ذلك وقال بعدم جواز قياس فساد الجزء