تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

68

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

من يده حسبة لدلالة الروايات المتقدمة على اعتبار العدالة فيمن تصدى لبيع مال اليتيم ليكون الشرى منه كقوله عليه السلام في رواية زراعة وقام عدل في ذلك وغيره فقد فرق المصنف بين هذه المسألة وبين المسألة السابقة من أنه لو وجد في يد الفاسق ثمن من مال الصغير لم يلزم الفسخ مع المشتري وأخذ الثمن من الفاسق والوجه في ذلك هو ان الموضوع في المسألة السابقة هو إصلاح المال ومراعاة الحال والتصرف معنون بذلك العنوان وهو لا يحرز باخباره قولا أو عملا ، ولا بأصالة الصحة إذ مورد أصالة الصحة انما هو فيما تحقق الفعل في الخارج وشك في صحته وفساده من ناحية بعض الشروط ، ففي المقام لم يتحقق الفعل ليحمل على الصحة حين الشك في الصحة والفساد ، بل يريد المشتري أن يشترى من الفاسق فأصالة الصحة لا تحرز شرائط الفعل الذي في معرض الوقوع وهذا بخلافه في المسألة السابقة فإنّ الغرض الذي هو حفظ مال اليتيم وإصلاحه حاصل إذ لا يعلم أن ماله هو الثمن أو المثمن فبأصالة صحة المعاملة يحكم بكونه هو الأول . ولكن الظاهر أن هذا الفرق فاسد فلا تجري أصالة الصحة لا تحرز شرائط الفعل الذي في معرض الوقوع وهذا بخلافه في المسألة السابقة فإنّ الغرض الذي هو حفظ مال اليتيم وإصلاحه حاصل إذ لا يعلم أن ماله هو الثمن أو المثمن فبأصالة صحة المعاملة يحكم بكونه هو الأول . ولكن الظاهر أن هذا الفرق فاسد فلا تجري أصالة الصحة في كلتا المسألتين فإن مقتضى الروايات المتقدمة هو لزوم إحراز الشراء من العادل ولذا قال عليه السلام وقام عدل وان التصرّف الصادر من غير العادل فاسد وان كان فيه غبطة الصغير لعدم كونه وليّا . وعليه وان كان الثمن في يد الفاسق وتحققت المعاملة بتصرفه ولكن هذا التصرّف باطل لعدم صدوره عن أهله لعدم كونه وليّا ففعله هذا فاسد قطها ، فكيف يحمل على الصحة بأصالة الصحة فإن مورد أصالة الصحة انما هو فيما كان للفعل صحة تأهليّة بعد وقوعه في الخارج فالفعل الواقع هنا فاسد قطعا لعدم صدوره عن أهله فكيف يحمل على الصحة بأصالة الصحة