تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

66

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

بينهما بلا وجه . وتوهم اختلال النظام في الثاني دون ولاية العدول مع كونهم أكثر فاسد ، والتحقيق هنا هو ما تقدم سابقا من أن الولاية الثابتة للفقهاء ولعدول المؤمنين انما هي بحسب الأصل وأخذ القدر المتيقن من جواز التصرّف في مال الغير فنتيجته عدم جواز تصرّف الفقهية الأخر في مال المولى عليه بعد وضع الأول يده عليه أو تصرّفه فيه لكونه تصرفا في مال الغير فهو حرام إذ لم نحرز جوازه إلّا للأول لكونه هو المتيقن وهكذا الكلام في عدول المؤمنين فما ذكره المصنف في الحكام وان كان متينا من حيث المدعى ولكنه لا يتم من جهة الدليل الذي ذكره . وبالجملة فالأصل الأولى يقتضي عدم جواز التصرّف لأحد في مال غيره وبعد القطع بجوازه في مال اليتيم للحكام ولعدول المؤمنين في الجملة فالمتيقن منه هو عدم جواز تصرّف الثاني فيه بعد وضع الأول يده عليه أو تصرفه فيه . قوله : اما ما ورد فيه العموم فالكلام فيه قد يقع في جواز مباشرة الفاسق . أقول ذكر المصنف هنا فروعا لا بأس بالإشارة إليها : - الأول : انه هل يجوز مباشرة الفاسق في مال اليتيم مثلا أم لا ؟ فحكم المصنف ( ره ) هنا بالجواز ، وعدم اعتبار العدالة في منصب المباشر بدعوى شمول عموم أدلة فعل المعروف وان كانت الأدلة الخاصة قاصرة وتلك العموم كقوله ( ع ) عون الضعيف من أفضل الصدقة وعموم قوله تعالى وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ونحو ذلك . وفيه الظاهر أن ما افاده ليس بتمام ، بل لا بدّ من العمل بمقتضى الأصل الذي كان مفاده عدم جواز تصرف غير العادل في مال الصغير عند