تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

5

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله : ( مسألة : لو باع ما يقبل التّملك وما لا يقبله كالخمر والخنزير صفقة بثمن واحد ) . أقول : لو باع ما يملك وما لا يملك قسط الثمن إليهما فيصح فيما يملك ولا يصحّ فيما لا يملك على المشهور لوجود المقتضى ، وعدم المانع اما وجود المقتضى فلأنّه وإن كان بيعا واحدا ولكنّه منحلّ إلى بيوع متعدّدة فيبطل بالنسبة إلى ما لا يملك فيصح فيما يملك للعمومات المقتضية لذلك من أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، و تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ، و أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ، ويدلّ على الصحة مضافا إلى ما ذكرناه من كون الصحة هو مقتضى القاعدة خبر الصفّار المتقدم فإنه وان ورد في ما يملك وما لا يملك من القرية وليس متعرّضا إلى بيع ما يقبل التّملك وما لا يقبل التملك ولكن جواب الإمام ( ع ) عن السائل بقوله ( لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجب اشتراء من البائع على ما يملك ) يشمل ما نحن فيه أيضا ، فإن الظاهر منها ان اجتماع ما يصحّ بيعه مع ما لا يصحّ بيعه لا يوجب البطلان وانّما ينحل البيع إلى بيوع : عديدة فيبطل في بعضه ويصح في بعضه الأخر ، فلا يسرى بطلان أحدهما إلى الأخر فكأنّ هنا بيعان أحدهما صحيح والأخر باطل ، فهل يتوهم أحد إضرار أحدهما بالاخر نعم انما تخلّف عن الصحيح اشتراط الانضمام فقط فهو لا يوجب الّا الخيار فقط . واما المانع فذكر بوجوه فكلّها غير قابلة للمانعية الأوّل : أن البيع الواحد والمعاملة الواحدة غير قابلة للتّبعيض فلا بد اما من القول بالصحة مطلقا فهو غير ممكن أو القول بالبطلان كذلك فهو المطلوب . وفيه ان بيع ما يقبل التملك مع ما لا يقبله كبيع ما يملك مع ما لا يملك وان كان واحدا بحسب الصورة الّا ان منحلّ إلى بيعين قد أبرزا بمبرز واحد