تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
45
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وكذلك لا دلالة في قوله عجل اللّه تعالى فرجه هم حجتي عليكم وانا حجة اللّه ، إذ الظاهر من الحجّية هي الحجيّة في الاحكام ، واما الولاية في التصرف فلا معنى للحجية في ذلك ، فلا ملازمة بين الحجية والولاية بوجه . وأما المقبولة قال فسألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن رجلين من أصحابنا تنازعا في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القاضي أيحل ذلك إلى أن قال قد جعلته عليكم حاكما وفي ذيله ينظر من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فيرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما ، إلخ . وقد استدل بها شيخنا الأستاذ على المدعى وكون الفقيه وليّا في الأمور العامة بدعوى ان الظاهر من الحكومة هي الولاية العامة ، فإن الحاكم هو الذي يحكم بين الناس بالسيف والسوط وليس ذلك شأن القاضي وقد كان ذلك متعارف في الزمان السابق وان كان قد اتفق الاتحاد في بعض الأزمنة بل الظاهر من صدرها هو كون القاضي مقابلا للسلطان وقد قرر الإمام ( ع ) ذلك . وفيه ان ما كان متعارفا في الأزمنة السابقة ، بل فيما يقرب إلى زماننا هو تغاير الوالي والقاضي وان القاضي من كان يصدر منه الحكم والوالي هو المجرى لذلك الحكم ، واما القاضي والحاكم فهما متحدان ومن هنا قال ( ع ) في بعض الروايات جعلته عليكم قاضيا ، ويدل على اتحادهما بما في ذيل الرواية من قوله ( ع ) فانى قد جعلته حاكما ، إذ لو كان القاضي غير الحاكم لم يقل انى قد جعلته حاكما ، مع كون المذكور في صدر الرواية لفظ القاضي ، والعجب منه ( ره ) حيث أيد مدّعاه بكون القاضي مقابلا للسلطان في صدر