تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

43

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

أموال الناس وأنفسهم . بل يمكن ان يراد من تلك الأخبار كون المراد من العلماء هم الأئمة والأوصياء عليهم السلام لكونهم هم العلماء بالمعنى الحقيقي ، فمع دلالة تلك الأخبار على كون العلماء ورثة الأنبياء عن التصرف في أموال الناس وأنفسهم فلا دلالة فيها لكونها ثابتة للفقيه أيضا ، فنعم الدليل الحاكم قوله عليه السلام نحن العلماء وشيعتنا المتعلمون ، اذن فيمكن دعوى ان كلّما ورد في الروايات من ذكر العلماء فالمراد منهم الأئمة عليهم السلام الّا إذا كانت قرينة على الخلاف كما في الرواية التي سئل الفرق فيها بين علماء هذه الأئمة وعلماء اليهود وغيرها مما قامت القرينة على المراد بان العلماء هم الشيعة والفقهاء ، وأظهر من جميع من إرادة الأئمة من العلماء قوله ( ع ) مجاري الأمور في يد العلماء باللّه فان العلماء باللّه ليس غير الأئمة ( ع ) بل غيرهم العلماء بالحلال والحرام من الطرق الظاهرية ومع قبول شمول العلماء باللّه للفقيه أيضا فلا دلالة فيها على المدعى ، إذ المراد من ذلك كون جريان الأمر به لا يكون إلّا في يد الفقيه بحيث لولاه تقف الأمر فهو لا تكون إلا في توقف الأمر بدونها الحلال والحرام نعم قد يكون للفقيه التصرف في أموال الناس كاليتيم والمجنون ونحوهما وهذا غير ما نحن فيه . وأما الروايات الدالة على أن علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ، وفي الفقه الرضوي بمنزلة أنبياء بني إسرائيل فهي ناظر إلى وجوب تبعية الفقهاء في التبليغ والتنزيل من هذه الجهة بعد القطع بأنه لم يرد التنزيل من جميع الجهات ، بل في الجهات الظاهرة فهي هذه كما في زيد كالأسد إذ هو في شجاعته لا في جميع الجهات حتى في أكله الميتة مثلا والنكتة في ذلك واضحة إذ أنبياء بني إسرائيل لم يكن كلّهم نبيّا لجميع الناس ورسولا عاما