تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

41

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

هنا تكليف مجمل مردد بين ان يكون واجبا منجزا أو واجبا مشروطا بإذن الإمام ( ع ) فمقتضى الأصل هنا عدم الوجوب لأنه لا يعلم وجوبه فيدفع بالبراءة . وان كان الوجوب منجزا ولكن نشك في اعتبار اذنه ( ع ) في صحته كصلاة الميت مثلا للعلم بوجوبه على كل أحد ولكن نشك في صحته بدون اذن الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص ، فالأصل عدم الاشتراط فيكون واجبا مطلقا . وبالجملة ليس مفاد الأصل العملي في جميع الموارد على نسق واحد ، بل نتيجته في بعض الموارد هو الاشتراط وفي بعض الموارد عدم الاشتراط كما لا يخفى ، فما ذكر المصنف من كونه على نسق واحد ليس على واقعه . قوله انما المهم التعرض لحكم ولاية الفقيه بأحد الوجهين المتقدمين أقوله والغرض الأقصى انما هو بيان ولاية الفقيه بأحد الوجهين المتقدمين وقد عرفت ان الكلام في ولاية النبي ( ص ) وأوصيائه من جهات ثلاث من حيث وجوب طاعته في الأحكام الشرعية وتبليغها ومن حيث وجوب طاعته في أوامره الشخصيّة ومن حيث كونه وليّا في أنفس الناس وأموالهم ، والظاهر أنه لم يخالف أحد في أنه لا يجب إطاعة الفقيه الّا فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام بالنسبة إلى مقلده ، ولكل الناس لو كان اعلم وقلنا بوجوب تقليد الأعلم واما في غير ذلك بان يكون مستقلا في التصرف في أموال الناس وكانت له الولاية على الناس بان يبيع دار زيد أو زوّج بنت أحد على أحد أو غير ذلك من التصرفات المالية والنفسيّة فلم يثبت له من قبل الشارع المقدس مثل ذلك نعم نسب إلى بعض معاصري صاحب الجواهر انه كان يقول بالولاية العامة للفقيه وكونه مستقلا في التصرف في أموال الناس وأنفسهم واجتمع معه في مجلس وقال صاحب الجواهر زوجتك طالق ، فقال المعاصر ان كنت متيقنا باجتهادك لاجتنبت من زوجتي وكيف كان فلا دليل لنا يدلّ على ثبوت