تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

34

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

فلا يجوز التمسك بها في المقام مع ما عرفت . الكلام في ولاية الفقيه قوله ( ره ) من جملة أولياء التصرف في مال من لا يستقل بالتصرف ، أقول وقبل الخوض في المسألة لا يخفى أن الإفتاء من مناصب الفقيه ، بل يجب له الإفتاء مع الرجوع اليه واجتماع شرائط الإفتاء فيه كما يجب له القضاء بل هو من شؤون الإفتاء وهذا مما لا شبهة فيه ، وانما الكلام في التكلم في مقامين على ما تكلم فيهما المصنف . وبعبارة أخرى ان للفقيه ثلاثة مناصب ، أحدها الإفتاء فيما يحتاج اليه الناس في عملهم ومورده المسائل الفرعية والموضوعات الاستنباطية وهذا مما لا شبهة في وجوبه على الفقيه إذ للمكلف اما يجب ان يكون مجتهدا أو مقلدا أو عاملا بالاحتياط ، فإذا رجع المقلد إلى الفقيه يجب عليه الإفتاء نعم بناء على عدم وجوب التقليد لا يجب الإفتاء وتفصيل الكلام موكول إلى باب الاجتهاد والتقليد . الثاني : الحكومة والقضاوة فلا شبهة في ثبوت هذا المنصب له أيضا بلا خلاف كما بيّن في بحث القضاوة . الثالث : ولاية التصرف في الأموال والأنفس ويقع الكلام هنا في جهتين : الأولى : استقلال الولي بالتصرف في مال المولى عليه أو في نفسه مع قطع النظر عن كون غيره أيضا مستقلا في التصرف في ذلك وعدمه وتوقف تصرّفات ذلك الغير على اذن الولي وعدمه . الثانية : في عدم استقلال الغير في التصرف في أموال المولى عليه وأنفسهم وانما هو متوقف على اذن الولي من الحاكم أو غيره سواء كان الموقوف