تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

25

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الثاني دعوى ان الحكمة في جعل الولاية للأب والجد ليس الّا جلب المنفعة للطفل ودفع الضرر عنه ، والّا فتكون لغوا . وفيه ان هذا وان كان تماما في غير الأب والجد ولكنه لا يتم فيهما لامكان أن تكون الحكمة في جعل الولاية لهما ملاحظة حالهما من الشفقة الذاتية والرأفة الطبيعية الموجودة فيهما بالنسبة إلى الأولاد ، وانهما لا يقدمان على ضرره وان كان في بعض الأحيان يفعلون في أموال الطفل ما يرجع إلى نفعهم كما ثبت ذلك في النص أيضا كالاقتراض من مال الطفل وتقويم جاريته على نفسه فإنه أي نفع في ذلك للولد ، بل قد ورد جواز الأكل من مال الولد مع الاحتياج وان كان هذا من جهة الاتفاق ولذا قيدنا هذه الجهة في أول المطلب بان المراد في اعتبار المصلحة في تصرفهما التصرفات الراجعة إلى غير الأب والجد والّا فيجوز لهما ان يتصرفا في أموال الطفل تصرّفا لا صلاح ولا فساد فيه للطفل ، بل للولي فقط ، كالاقتراض وتقويم جاريته على نفسه والتصرّف فيها وكيف كان لا يستفاد من حكمة الجعل الّا كون اعتبار المصلحة في التصرفات الراجعة إلى غير الولي لا في التصرّفات الراجعة إليهم ، بل ثبت جواز أخذهما من مال الطفل بقدر الاحتياج . الثالث : الآية المباركة « وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » التي هي العمدة في المقام وقلنا في الأمس تبعا للشيخ ان الروايات الدالة على ثبوت الولاية للأب والجد مقيدة للآية ومخصصة لها لكونها مطلقة من حيث اعتبار المصلحة فيها وعدم اعتبارها وانما الثابت اعتبار عدم المفسدة في ذلك كما تقدم فلا تدلّ الآية على المدعى . وفيه ان لهذا الكلام مناقشة واضحة إذ الروايات المثبتة للولاية عليهما