تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

21

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الطفل لكونه هبة له وموهوبا عليهم من قبل اللّه تعالى كما أشير إلى ذلك في جملة من الروايات فلا تعرض فيها لصورة المفسدة لكونها على خلاف الرأفة فلا إطلاق فيها أيضا وقال بعض مشايخنا المحققين بوجود المقيد في باب النكاح أيضا حيث ورد في بعض روايات جعل الولاية لهما في باب النكاح ان تزوج الجد يتقدم إذا لم يكن ضرر فان مفهومه يدل على عدم الولاية له مع الضرر فيكون مقيدا للمطلقات فيها . وفيه ان المفهوم وان كان موجودا ولكنه عدم الولاية مع الضرر ، بل المراد به نفى أولوية الجد وتقديمه على الأب عند الضرر وهذا غير مربوط بالرواية فلا يكون ذلك مقيدا للإطلاقات في باب النكاح . الجهة الثالثة : في أنه إذ اعتبرنا عدم جعل الولاية لهما في صورة وجود المفسدة في تصرفات الأب والجد فهل يعتبر زائدا على ذلك اعتبار المصلحة في تصرفات بحيث لا يجوز تصرّفهم إذا خلا عنها ولو لم تكن فيه مفسدة أم لا يعتبر ، وقد تقدم ان التصرفات الراجعة إلى نفس الولي ولو لم تكن فيها مصلحة جائزة بلا اشكال وانما الكلام في غيرها وقد استدل على الاعتبار بوجوه : - الأول : ان طبع المطلب وجعل الولاية لهما يقتض ذلك فان ذلك لأجل أن يتصرّف في أموالهم بما من المصلحة من التجارة والتبديل وإلّا فمجرّد التصرّفات اللغوة بلا وجود ثمرة فيه فلا يجوز وبالجملة ان حكمة جعل الولاية للأب والجد بحسب الطبع هي جلب المنافع له ودفع المضار عنه لكون الأب والجد بحسب الطبع هكذا بنسبة إلى أولادهم والّا فمجرد كون شيء ذي صلاح لغير الطفل وان لم يكن فيه صلاح له لا يجوز التصرفات في فعله وبالجملة ان جعل الولاية لهما عليه ليس الّا لحفظ الولد وماله و