تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

91

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الدالة على صحة العقود ، واما القسم الأوّل فيرجع فيه إلى الرّوايات الدالة على المنع عن بيع الشخصي الّذي هو غير موجود عند البائع . ومع الإغماض عن ذلك ، فلا دلالة في النبوي على بطلان بيع الفضولي وذلك لأن الظاهر من منع البائع عن بيع ما ليس عنده انما هو استناد البيع اليه وكونه له كما عرفته آنفا ومن البين أن هذا لا ينافي صحة بيع الفضولي صحة تأهلية بحيث يستند إليه بالإجازة اللاحقة . ولو أغمضنا عن ذلك أيضا ولكن النبوي ليس نصا في بطلان بيع الفضولي بل دلالته عليه انّما هو بالإطلاق فنقيده بالأدلة الخاصة الدالة على صحة بيع الفضولي وعمدتها صحيحة محمد بن قيس المتقدمة واذن فيختص النبوي بالقسم الأول فقط . ولو تنزلنا عن ذلك أيضا وقلنا بكون النبوي نصا في فساد بيع الفضولي وقعت المعارضة بينه وبين ما دل على صحة بيع الفضولي فيؤخذ بالثاني لكونه موافقا للكتاب ومع عدم المرجح في البين - فيتساقطان ويرجع إلى العمومات ، وقد عرفت في أول المسألة أن بيع الفضولي مشمول لها فيحكم بصحته من هذه الناحية . وقد ظهر مما ذكرناه الجواب عن الاستدلال على بطلان بيع الفضولي بالروايات الدالة على المنع عن بيع مالا يملك بناء على قراءة يملك بصيغة الفاعل لا المفعول فيراد من قوله عليه السلام في صحيحة الصفار المتقدمة قريبا لا يجوز بيع ما ليس تملك عدم استناد البيع إلى العاقد غير المالك وهذا لا ينافي استناده إلى المالك بالإجازة اللاحقة فلا وجه لما ذكره في الحدائق عند التعرّض لصحيحة