تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
81
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ومن هنا ظهر ما في كلام المحقق الإيرواني من أن الاستثناء منقطع حتى مع قطع النظر عن قيد بالباطل لان المراد من لا تأكلوا لا تأكلوا أموال الغير وبعد التجارة عن تراض ليس الأكل أكلا لمال الغير . وثالثا : لو سلمنا كون الاستثناء في الآية منقطعا وسوق الآية بحسب ظهورها البدوي إلى بيان القاعدة الكلية لكل واحد من أكل المال بالباطل والتجارة عن تراض وتظهر ثمرة ذلك فيما لا يعد في نظر العرف من التجارة عن تراض ولا من الأسباب الباطلة فيكون مجملا ولكنه تعالى حيث كان بصدد بيان الأسباب المشروعة للمعاملات وتمييز صحيحها عن فاسدها وكان الإهمال مخلا بالمقصود فلا محالة يستفاد الحصر من القرينة المقامية وتحصل أن الآية - المباركة مسوقة لبيان حصر الأسباب الصحيحة بالتجارة عن تراض سواء أكان الاستثناء متصلا أم كان منقطعا ، فدلالة الآية على مفهوم الحصر مما لا ريب فيه وهو بطلان التجارة عن غير تراض ومنها البيع الفضولي اما الوجه الثاني ، فقد ناقش فيه المصنف : بان سياق التحديد الموجب لثبوت مفهوم القيد مع تسليمه انما يثبت فيما إذا لم يرد الوصف مورد الغالب والا فلا مفهوم له ومن الواضح ان الوصف في الآية الشريفة قد ورد مورد الغالب كما في قوله تعالى وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ لا للاحتراز لكي يكون له مفهوم ويضاف إلى ذلك احتمال أن يكون عن تراض خبرا ، ثانيا لتكون بناء على نصب تجارة كما هو المنقول عن قراءة الكوفيين ، لا قيدا للتجارة وحينئذ فيلزم وقوع الأكل والتصرف بعد التراضي سواء تقدم على