تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

69

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الإقرار به فلا يرجع إلى معنى محصل لأن القاعدة المذكورة لم ترد في آية ولا في الرواية ولا انعقد عليها إجماع تعبدي لكي يؤخذ بها في جميع الموارد ، بل هي قاعدة خاصة فقهية مختصة بما إذا كان المالك باقيا على حالة الإقرار بالشيء لولا الإقرار به مثلا إذا أقر زيد بكون ما في يده من المال لبكر فهو باق على مالكيته للمقر به لولا الإقرار ولا شبهة أن ما نحن فيه ليس كذلك بداهة أن العبد المأذون في التجارة ليس مالكا - وقت الإقرار - بشراء أبيه بمال الورثة لأنهم لم يأذنوا في ذلك وعليه فلا اعتبار بإقراره رأسا وثانيا : أن العبد الذي اشتراء المأذون وأعتقه وجهّزه الحج عن المنوب عنه اما ملك لمواليه أو لمولى المأذون أو لصاحب المال ، ولا شبهة في أنه لا يصح حجه عن الغير على جميع التقادير اما على الأولين فظاهر لأنه عبد ، فلا يصح حجه عن الميت بدون اذن مولاه ، وعلى الثالث فالبيع فضولي ومن الظاهر أن العاقد فضولا لا يجوز له التصرف في الثمن ولا في المثمن بالقبض والإقباض وعليه فكيف يمكن الحكم بصحة المأذون شراء الأب وعتقه عن - الميت وإرساله إلى الحج ليحج عن ذلك الميت ؟ ولا ريب في أن هذا كله مخالف للقواعد الفقهية المسلمة والظاهر أنه لا جواب عن هذه المناقشة ولكن الذي يهون الخطب أن الرواية ضعيفة السند وغير منجبرة بعمل الأصحاب لا صغرى لعدم فتوى الأصحاب على طبقها ولا كبرى لأنا ذكرنا في علم الأصول أن عمل المشهور برواية ضعيفة غير جابر لضعف سنده كما أن إعراضهم عن العمل برواية صحيحة لا يوجب وهنها بل لا بد وان تلاحظ الرواية في نفسها