تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
44
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ان العبد لم يعص اللّه في نكاحه لكي يكون قابلا للزوال بالإجازة اللاحقة كالعقد في العدة وأشباهه كما في أحد الخبرين لان حرام اللّه حرام إلى يوم القيامة وانما عصى سيده الذي يزول عصيانه بتبديل كراهته برضائه ، فيستفاد من ذلك ان النكاح المزبور مشروع في نفسه وانما المانع عن نفوذه هو كراهة السيد فإذا رضى به صح وعليه ، فيصح كل عقد مشروع في نفسه بالإجازة اللاحقة إذ لا خصوصية لنكاح العبد لنفسه واذن فالإمام ( ع ) في مقام بيان الضابطة الكلية وهي ان كل عقد كان فيه عصيان للّه تعالى ، فهو فاسد كالعقد في العدة والعقد على المحارم وبيع الخمر والخنزير وكل عقد لم يكن فيه عصيان للّه تعالى فهو صحيح غاية الأمر انه محتاج إلى إجازة سيده . وقال المصنف ما هذا لفظه ( وربما يؤيد المطلب بالأخبار الدالة على عدم فساد نكاح العبد بدون اذن مولاه معللا بأنه لم يعص اللّه وانما عصى سيده ، أن المانع من صحة العقد إذا كان لا يرجى زواله ، فهو الموجب لوقوع العقد باطلا وهو عصيان اللّه تعالى واما المانع الذي يرجى زواله كعصيان السيد فبزواله يصح العقد ورضا المالك من هذا القبيل فإنه لا يرض أولا ويرضى ثانيا بخلاف سخط اللّه عز وجل بفعل فإنه يستحيل رضاه . ويرد عليه انه لا يمكن الاستدلال بهذه الروايات بوجه على صحة بيع الفضولي بالإجازة اللاحقة للفرق الواضح بين مفادها وبين البيع الفضولي ضرورة إذ العقد في موردها مستند إلى من له العقد كما عرفته سابقا إذ المفروض ان العبد قد تزوج لنفسه الا انه فاقد لما