تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

41

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

إلى خطائهم وبطلان استحسانهم بقوله عليه السلام ما أجور هذا الحكم وأفسد فإن النكاح أولى وأجدر أن يحتاط فيه . وعلى الجملة ان الإمام عليه السلام وبخهم ووجه الإزراء عليهم من جهة إقدامهم على الفتوى بلا دليل شرعي وعدم سكوتهم فيما لا بد من التوقف فيه مع أن الاحتياط كان مقتضيا للسكوت ، فقد اتضح لك مما بيناه ان الرواية بعيدة عن المعنى الذي ذكره المصنف ثم إنه قد يقرر تقريب الفحوى بوجه آخر - كما في المقابيس وغيره - وحاصله انه إذا صح تمليك البضع بالإجازة مع أنه لا عوض له صح التمليك المال المتضمن للعوض بالأولوية . ويرد عليه ان عدم مقابلته بالمال لا يدل على الأولوية المزبورة إذ من المحتمل ان يكون ذلك لأهمية البضع ويضاف إلى ذلك ان البضع أيضا له عوض غاية الأمر انه لا يلزم ذكره في العقد بل في الجواهر ( انه لا خلاف في أن ذكر المهر ليس شرطا في صحة العقد بل الإجماع بقسميه عليه مضافا إلى ظاهر آية لا جناح والنّصوص المستفيضة أو المتواترة ) . على أن هذه الأولوية ظنية لأن مصالح الأحكام خفية ومن الظاهر أن الأدلة الظنية لا تصلح لإثبات الأحكام الشرعية .