تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

62

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

والعيدين وغيرهما مع أنها ذكرت في جملة من الروايات [ 1 ] في عداد الأغسال الواجبة كغسل الجنابة والميت ومس الميت ، نعم لم تثبت من تلك الروايات المانعة إلا وثاقة رواية الجعفريات على أن النهي عن بيع عسيب الفحل في النبوي لا يوجب حرمة المعاملة وضعا بل التكسب به حرام تكليفا ، والشاهد على ذلك ان في الرواية نهي عما هو حرام بذاته مثل ثمن الكلب وما هو حرام بالعرض مثل خاتم الذهب فإنه ليس بذاته من المحرمات بل لبسه والتختم به حرام ثم لا وجه لحمل الطائفة المانعة على التقية لما عرفت من كون المسألة محل الخلاف بين العامة أيضا جواز الانتفاع بالميتة وحرمة بيعها قوله : يحرم المعاوضة على الميتة . أقول تحرير هذه المسألة في مقامين وقد خلط المصنف بينهما ، الأول في جواز الانتفاع بالميتة ، والثاني في حرمة بيعها ، وتقديم الأول للبحث عنه أول من تقديم الثاني وإن عكسه المصنف . أما المقام الأول [ في جواز الانتفاع بالميتة ] فإن مقتضى الأصل الأولى هو جواز الانتفاع بالميتة إلا أن المشهور إنما هي حرمة الانتفاع بها ففي النهاية « 1 » بيع الميتة والتصرف فيها والتكسب بها حرام ، وفي المراسم « 2 » التصرف في الميتة ببيع وغيره حرام ، وفي الجواهر لا يجوز الانتفاع بشيء من الميتة مما تحله الحياة فضلا عن التكسب ، وعليه فتاوى أكثر العامة [ 1 ] . ثم إن المهم هنا صرف عنان الكلام إلى الروايات الخاصة الواردة في ذلك وهي على طائفتين الأولى تدل على حرمة الانتفاع بالميتة ، والثانية على جواز الانتفاع بها . أما الطائفة الأولى فهي متظافرة ، منها مكاتبة قاسم الصيقل [ 2 ] فإنه سأل الإمام « ع »

--> [ 1 ] عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال إن الغسل في أربعة عشر موطنا غسل الميت وغسل الجنب وغسل من غسل الميت وغسل الجمعة والعيدين الخبر . راجع ج 1 ئل باب 1 حصر أنواع الأغسال من أبواب الأغسال المسنونة . [ 1 ] في ج 5 شرح فتح القدير ص 203 منع عن بيع جلود الميتة قبل أن تدبغ لأنها غير منتفع بها وتمسك في ذلك بقوله ص : لا تنتفعوا من الميتة بإهاب . وفي ج 2 سبل السلام ص 317 نسب إلى الأكثر انه لا ينتفع من الميتة بشيء إلا بجلدها إذا دبغ ثم حكم بحرمة بيعها لتحريمها . [ 2 ] قال كتبت إلى الرضا ( ع ) اني أعمل أغماد السيوف من جلود الحرم الميتة فيصيب ( 1 ) في المكاسب المحظورة . ( 2 ) في أول المكاسب .