تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

6

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

أرسلها عن الصادق « ع » فلا تكون مشمولة لأدلة حجية خبر الواحد لاختصاصها بالخبر الموثوق بصدوره ودعوى قيام القرينة على اعتبار رواتها المحذوفين جزافية لأن القرينة على اعتبارهم ان كانت هي نقله عنهم فذلك ممنوع لكون النقل أعم من الاعتبار فالالتزام بالأعم لا يدل على الالتزام بالأخص وان كانت شيئا آخر غير النقل فلم يصل إلينا ما يدل على اعتبارهم ولو سامنا ذلك فإنه لا يفيدنا بوجه بل حتى مع تصريحه باعتبارهم عنده لأن ثبوت الاعتبار له لا يدل على ثبوته لنا ما لم يذكر سببه من التوثيق لنلاحظه حتى يوجب ثبوته عندنا فلعله يعتمد على غير خبر الثقة أيضا . وهم ودفع وربما يتوهم انجبار ضعفها بعمل المشهور إلا أنه مدفوع لكونه فاسدا كبرى وصغرى اما الوجه في منع الكبرى فلعدم كون الشهرة في نفسها حجة فكيف تكون موجبة لحجية الخبر وجابرة لضعف سنده وإنما الشهرة بالنسبة إلى الخبر كوضع الحجر في جنب الإنسان فلا بد من ملاحظة نفس الخبر فإن كان جامعا لشرائط الحجية عمل به وإلا فإن ضم غير حجة إلى مثله لا ينتج الحجية . ( لا يقال ) إذا عمل المشهور بخبر كشف ذلك عن احتفافه بقرائن توجب الوثوق قد اطلعوا عليها ولم تصل إلينا فيكون الخبر موثوقا به كما أن إعراضهم عن الخبر الصحيح يوجب وهنه وسقوطه عن الاعتبار ومن هنا اشتهر في الألسن ان الخبر كلما ازداد صحة ازداد باعراض المشهور عنه ومن هنا . ( فإنه يقال ) مضافا إلى كون ذلك دعوى بلا برهان ورجما بالغيب وعملا بالظن الذي لا يغني من الحق شيئا ان المناط في حجية خبر الواحد هي وثاقة الراوي ويدل على ذلك للموثقة [ 1 ] التي ارجع الامام « ع » السائل فيها إلى العمري وابنه حيث علل هذا الحكم فيها

--> [ 1 ] عن الحميري عن أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن « ع » قال سألته وقلت من أعامل وعمن آخذ وقول من أقبل فقال العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي وما قال لك عني فعني يقول فاسمع له فإنه الثقة المأمون . وقال سألت أبا محمد « ع » عن مثل ذلك فقال العمري وابنه ثقتان المأمونان - موثقتان ، راجع ج 3 ئل باب 11 وجوب الرجوع في القضاء إلى الرواة من كتاب القضاء :