تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
544
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الإنسان إذا أجبره سارق أو غاصب على إعطاء حقوق اللّه أو حقوق الناس أن تبرء ذمته بالدفع اليه ، لتلك القاعدة ، ولم يلتزم بذلك فقيه ، ولا متفقة . عدم اختصاص الحكم بمن يعتقد كون الجائر ولي الأمر الأمر السادس : قد عرفت أنه لا شبهة في جواز أخذ الصدقة والخراج من الجائر ، فهل يختص ذلك بالحقوق التي أخذها من المعتقدين بخلافته وولايته ، أم يعم غيرها ؟ الظاهر أنه لا فارق بينهما ، لإطلاق الروايات المتقدمة ، بل ورد بعضها فيما كان المأخوذ منه مؤمنا كروايتي الحذاء وإسحاق بن عمار ، وبعض ما ورد في تقبل الأرض - وقد تقدمت الإشارة إلى هذه الروايات آنفا - ومن الواضح أن المؤمن لا يعتقد بخلافة الجائر وكونه ولي أمر المسلمين . تقدير الخراج منوط برضى الموجر والمستأجر الأمر السابع : ليس للخراج قدر معين ، بل المناط فيه ما رضى به السلطان ومستعمل الأرض بحيث لا يكون فيه ضرر على مستعمل الأرض ، فإن الخراج هو اجرة الأرض ، فيناط تقديره برضى الموجر والمستأجر ، كالنصف والثلث والرابع ونحوها ، فان زاد على ذلك فالزائد غصب يحرم أخذه من الجائر . ويدل على ما ذكرناه قوله « ع » في مرسلة حماد الطويلة « 1 » ( والأرضون التي أخذت عنوة بخيل ورجال فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق : النصف والثلث والثلثين وعلى قدر ما يكون صالحا ولا يضرهم ) . شراء الصدقة من الجائر على على وجه الإطلاق الأمر الثامن : المستفاد من الروايات المتقدمة هو جواز شراء الصدقة والخراج والمقاسمة من الجائر على وجه الإطلاق ، سواء كان المأخوذ بقدر الكفاف والاستحقاق ، أم أزيد .
--> ( 1 ) راجع ج 1 كا ص 424 . وج 6 الوافي ص 40 .