تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
483
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
بالواجبات العينية ابتداء خصوصا إذا أراد القاضي أن ينتقل من بلده إلى بلد آخر ، بل الأمر كذلك في جميع الواجبات العينية إذا توقف على الإتيان بها ترويج الدين ومصلحة المسلمين [ خاتمة تشتمل على مسائل ] [ الأولى ] بيع المصحف قوله خاتمة تشتمل على مسائل : الأولى - صرح جماعة . أقول : ذهب المشهور من أكابر أصحابنا إلى حرمة بيع المصحف ، وذهب جمع آخر كصاحب الجواهر وغيره إلى الجواز . والمراد بالمصحف الأوراق المشتملة على الخطوط ، كبقية الكتب ، دون الخط فقط ، كما اختاره المصنف ( ره ) تبعا للدروس ، فان الخط بما هو خط غير قابل للبيع ، لكونه عرضا محضا تابعا لمعروضه ، فلا يمكن انفكاكه عنه حتى يبحث فيه بأنه يقابل بالثمن أم لا . وعلى تقدير كونه من قبيل الجواهر ، كالخطوط المخطوطة بالحبر ونحوه ، فإنه لا يقبل النقل والانتقال ، وكيف كان فلا وجه للبحث عن جواز بيع الخط الخالي عن الأوراق وعدم جوازه . نعم شأن الخطوط بالنسبة إلى الأوراق شأن الصور النوعية العرفية التي يلزم من انتفائها انتفاء المبيع رأسا كما سيأتي . وأما حسن الخط وجودته فذلك من قبيل الأوصاف الكمالية ، فتوجب زيادة في الثمن ولا يلزم من انتفائها انتفاء المبيع لكي يترتب عليه بطلان البيع ، بل يثبت الخيار للمشروط له ، إلا إذا كان الخط بمرتبة من الجودة صار مباينا لسائر الخطوط في نظر العرف ، كخط المير المعروف ، وح فتكون صفة الحسن أيضا من الصور النوعية العرفية ، ويلزم من انتفائها انتفاء المبيع ، فيحكم ببطلان البيع . ونظير ذلك ما إذا باع فراشا على أنه منسوج بنسج قاسان فبان أنه منسوج بنسج آخر فإن الأول لجودة نساجته يعد في نظر العرف مباينا للثاني ، فيبطل البيع ، لان ما جرى عليه العقد غير واقع ، وما هو واقع غير ما جرى عليه العقد . وعلى الجملة متعلق البحث في بيع المصحف أما الأوراق المجردة عن الخطوط ، أو العكس ، أو هما معا ، وحيث لا سبيل إلى الأول والثاني فيتعين الثالث . ثم إن الروايات الواردة في بيع المصحف على طائفتين : الأولى : ما دل [ 1 ] على حرمة بيعه ، أي الأوراق المقيدة بالخطوط ، وتدل هذه الطائفة
--> [ 1 ] كا . عن عبد الرحمن بن سليمان عن أبي عبد اللّه « ع » قال : سمعته يقول : إن