تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

477

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

مطلقا ، وقد استظهره المصنف من الشرائع والقواعد على الإشكال في الثاني . الثاني : عدم جواز الاحتساب مطلقا حتى في صورة التبرع ، وقد حكاه بعض الأعاظم عن بعض الشافعية الثالث : عدم جواز الاحتساب عن نفسه فيما إذا استؤجر للإطافة بغيره ، أو لحمله في الطواف ، وقد نسبه المصنف إلى جماعة منهم الإسكافي . الرابع ما ذكره العلامة في المختلف من الفرق بين الاستئجار للطواف به ، وبين الاستئجار لحمله في الطواف ، فإنه منع عن احتساب ذلك لنفسه في الأول دون الثاني . والخامس : ما ذكره في المسالك من أنه إذا كان الحامل متبرعا أو حاملا بجعالة أو كان مستأجرا للحمل في طوافه أمكن ان يحتسب كل منهما طوافه عن نفسه . وأما لو كان مستأجرا للحمل مطلقا لم يحتسب ، لأن الحركة المخصوصة قد صارت مستحقة عليه لغيره ، فلا يجوز صرفها إلى نفسه . والتحقيق ان المؤجر قد يكون أجيرا عن الغير في الطواف ونائبا عنه في إيجاد العمل المعين في الخارج ، وقد يكون أجيرا للإطافة به ، وقد يكون أجيرا لحمله في الطواف . أما الصورة الأولى فإنه لا يجوز للأجير ان يقصد الطواف لنفسه حين ما يأتي بالعمل المستأجر عليه ، لأن الإجارة تقتضي اختصاص العمل المستأجر عليه بالمستأجر ، ولذا لو فوته أحد يضمنه له ، والأمر بالطواف المتوجه إلى الأجير يقتضي الإتيان به عن نفسه وعدم إجزائه عن غيره ، كما هو مقتضى القاعدة في جميع الأوامر المسوقة لبيان الأحكام التكليفية . وبعبارة أخرى ان المستأجر إنما يستحق الحركات المخصوصة على الأجير ، لكونها مملوكة له ، فلا يجوز للأجير أن يحتسبها عن نفسه . ولعله إلى هذا أشار في المسالك في عبارته المتقدمة . واما إذا كان أجيرا لحمل غيره في الطواف أو للإطافة به فهل يجوز له ان يقصد الطواف لنفسه حين ما يحمل المستأجر للطواف أم لا ؟ فقد يقال بالثاني ، لأن الحركات المخصوصة الصادرة من الأجير مملوكة للمستأجر ، فلا تقع عن الأجير ، نظير الصورة السابقة . ولكن الظاهر هو الجواز تبعا لجم غفير من الأصحاب ، وقد تقدم رأيهم . والوجه في ذلك أن ما يستحق به المستأجر على الأجير إنما هو الحمل فقط ، ومن الواضح أنه حاصل على كل حال ، لأن شأن الأجير في هذه الصورة شأن الدابة التي يركبها العاجز عن المشي للطواف ، وعليه فلا تنافي بين كون شخص أجيرا لحمل غيره في الطواف ، وبين أن يقصد الطواف لنفسه في هذه الحالة . والذي يدلنا على ذلك أمران : الأول : أنه إذا لم يتصف الحامل في هذه الصورة بما