تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
44
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
الثالثة [ 1 ] ما يدل على جواز بيعها وحرمته معا وهي رواية سماعة . وللجمع بينها وجوه للاعلام ، الأول ما ذكره شيخ الطائفة ( ره ) من حمل رواية المنع على عذرة الإنسان ، ورواية الجواز على عذرة البهائم مما يؤكل لحمه ، واستشهد على ذلك برواية سماعة ، قال في التهذيب بعد ما نقل رواية الجواز انه ولا ينافي ذلك ما رواه يعقوب ابن شعيب ، لان هذا الخبر محمول على عذرة الإنسان ، والأول محمول على عذرة البهائم من الإبل والبقر والغنم ، ولا تنافي بين الخبرين ، والذي يكشف عما ذكرناه رواية سماعة ، وفي المبسوط « 1 » فلا يجوز بيع العذرة والسرجين مما لا يؤكل لحمه ، وفي الخلاف « 2 » فالسرجين النجس محرم بالإجماع فوجب أن يكون بيعه محرما . إذا عرفت مسلكه من كتبه الثلاثة فلا تغتر بإطلاق كلامه في الاستبصار ، حيث حمل رواية الجواز على عذرة غير الآدميين ، ورواية المنع على عذرة الناس ، ثم استشهد عليه برواية سماعة فإن مراده من غير الآدميين إنما هو ما يؤكل لحمه فقط فلا يعم غير المأكول . ( وفيه ) أولا انه ثبت في محله أن كون الدليل نصا في مدلوله غير كون بعض أفراده متيقنا في الإرادة من الخارج على تقدير صدور الحكم ، فما هو الموجب لرفع اليد عن الحكم هو الأول دون الثاني ، ففي مثل الأمر [ 2 ] بغسل الثوب من بول الخفاش الصريح في المحبوبية والظاهر في الوجوب ، وما ورد [ 3 ] من أن بول الخفاش لا بأس به ، الصريح في جواز
--> مضارب . راجع ج 1 كا باب 103 من المعيشة ص 393 ، والأبواب المذكورة من التهذيب وئل والاستبصار والوافي . [ 1 ] سماعة قال سأل رجل أبا عبد اللّه « ع » وأنا حاضر قال إني رجل أبيع العذرة فما تقول قال حرام بيعها وثمنها وقال لا بأس ببيع العذرة . موثقة . راجع الأبواب المذكورة من التهذيب وئل والاستبصار والوافي . [ 2 ] داود الرقي قال سألت أبا عبد اللّه « ع » عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده فقال اغسل ثوبك . مجهولة ليحيى بن عمر . راجع ج 1 ئل باب 10 حكم بول الخفاش من أبواب النجاسات ، وج 1 التهذيب باب تطهير الثياب ص 75 . [ 3 ] غياث عن جعفر عن أبيه قال لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف ، موثقة راجع البابين المذكورين من يب وئل . في ج 4 تاج العروس ص 308 ، الخفاش كرمان الوطواط الذي يطير بالليل ، سمي به لصغر عينيه خلقة ، وضعف بصره بالنهار ، ومن الخواص أن دماغه ان مسح بالاخمصين ( 1 ) فصل في حكم ما يصح بيعه وما لا يصح . ( 2 ) ج 1 ص 225 .