تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

428

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

حرمة إعانة الظالمين في غير جهة ظلمهم وأما إعانة الظالمين في غير جهة ظلمهم . بالأمور السائغة ، كالبناية والخبازة ونحوهما فلا بأس بها ، سواء أكان ذلك مع الأجرة أم بدونها ، بشرط ان لا يعد بذلك من أعوان الظلمة عرفا ، وإلا كانت محرمة كما عرفت . وقد يستدل على حرمتها بروايات : منها رواية محمد بن عذافر عن أبيه [ 1 ] الظاهرة في حرمة المعاملة مع الظلمة . وفيه أولا : أن الرواية ضعيفة السند . وثانيا : أن قوله « ع » : ( يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ) . ظاهر في أن عذافر كان يدأب على المعاملة مع الظلمة ، بحيث ألحقه بأعوانهم ، وعليه فمورد الرواية أجنبي عن المقام . ومنها رواية ابن أبي يعفور [ 2 ] الظاهرة في ردع السائل عن إعانة الظالمين في الجهات السائغة وفيه أن الظاهر من قول السائل : ( ربما أصاب الرجل منا الضيق والشدة فيدعى إلى البناء إلخ ) . أن الرجل منهم تصيبه الشدة ، فيلتجئ إلى الظالمين ، ويتدرج به الأمر حتى يكون من أعوان الظلمة ، بحيث يكون ارتزاقه من قبلهم ، ولذلك طبق الامام « ع » عليهم قوله إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللّه بين العباد ) . فهذه الرواية أيضا خارجة عن مورد الكلام . على أنها ضعيفة السند . ومع الإغضاء عن ذلك فقوله « ع » : ( ما أحب أني عقدت لهم عقدة إلخ ) لو لم يكن ظاهرا في الكراهة فلا ظهور له في الحرمة ، فتكون الرواية مجملة . ومنها رواية العياشي [ 3 ] الدالة على أن السعي في حوائج الظالمين عديل الكفر . والنظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحق بها النار . وفيه أولا : أنها ضعيفة السند . وثانيا : أن الظاهر من إضافة الحوائج إلى الظالمين ولو بمناسبة الحكم والموضوع كون السعي في حوائجهم المتعلقة بالظلم .

--> [ 1 ] ضعيفة بسهل . راجع ج 1 كا ص 357 . وج 10 الوافي ص 26 . وج 2 ئل باب 71 تحريم معونة الظالمين مما يكتسب به ص 548 . [ 2 ] مجهولة ببشير ؟ ؟ ؟ . راجع المصادر المتقدمة في الحاشية السابقة . [ 3 ] مرسلة . راجع ج 2 ئل باب 74 تحريم الولاية من قبل الجائر مما يكتسب به ص 550