تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

405

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

الثاني : إذا استحلف الظالم الودعي على إنكار الوديعة جاز له الحلف مع عدم التمكن من التورية . ولو كان نظر صاحب المقنعة إلى اعتبار التمكن من التورية في جواز مطلق الكذب لم يفصل بين الحلف وغيره . وعلى الاجمال فلا دلالة في شيء من هذه العبارات المنقولة عن الأصحاب على مقصود المصنف . ثم إن المصنف وجه ما نسبه إلى المشهور بوجهين ، وسنتعرض لهما فيما بعد إنشاء اللّه . قوله إلا أن مقتضى إطلاقات أدلة الترخيص في الحلف كاذبا لدفع الضرر البدني أو المالي عن نفسه أو أخيه عدم اعتبار ذلك ) . أقول : بعد ما نسب المصنف القول المذكور إلى ظاهر المشهور ، ووجهه بوجهين آتيين حاول استفادة حكم المسألة من الاخبار وجعل اعتبار عدم التمكن من التورية في جواز الحلف كاذبا موافقا للاخبار وذكر جملة منها وترك جملة أخرى ، وأحال بعضها إلى ما يأتي من جواز الكذب في الإصلاح ، وهي بأجمعها [ 1 ] ظاهرة في جواز الحلف الكاذب لدفع الضرر البدني أو المالي عن نفسه أو عن أخيه على وجه الإطلاق ، وليست مقيدة بعدم التمكن من التورية ، وهي تدل بطريق الأولوية على جواز الكذب بغير حلف لدفع الضرر . وقد استحسن المصنف عدم اعتبار القيد المزبور ، لأن إيجاب التورية على القادر لا يخلو

--> [ 1 ] في ج 3 ئل باب 12 جواز الحلف باليمين الكاذبة من الأيمان ص 220 عن إسماعيل عن أبي الحسن الرضا « ع » في حديث قال : سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف ؟ قال : لا جناح عليه ، وعن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه ؟ قال : لا جناح عليه ، وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال : نعم . وعن السكوني عن رسول اللّه ( ص ) : احلف باللّه كاذبا ونج أخاك من القتل . ضعيفة للنوفلي . وعن الصدوق قال : وقال الصادق « ع » : اليمين على وجهين - إلى أن قال - : فأما الذي يوجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا ولم تلزمه الكفارة فهو ان يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو خلاص ماله من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره . وعن زرارة عن أبي جعفر « ع » قال : قلت له : انا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها ؟ فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا . موثقة لابن بكير وفي ج 2 ئل باب 141 من عشرة الحج ص 236 في كتاب الاخوان عن الرضا ( ع ) : وان الرجل يكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند اللّه صادقا .