تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
383
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
العمل بقول القافة استنادا إلى جملة من الروايات الواردة من طرقهم « وسنشير إليها » . وتدل على حرمة العمل بقول القافة الآيات الدالة على حرمة العمل بغير علم ، وعلى حرمة اتباع الظنون ، وأنها لا تغني من الحق شيئا « وقد تقدمت هذه الآيات « 1 » » فان نفي النسب عن شخص أو إلحاقه به بالاستحسانات الحاصلة من ملاحظة أعضاء البدن على النحو الذي تقرر في علم القيافة لا يتفق والقواعد الشرعية ، فإنه هدم لأحكام الإرث المترتبة على التوالد الشرعي ، وأيضا قد ثبت في الشريعة أن الولد للفراش ، بل هو من القواعد المسلمة بين الفريقين ، والعمل بالقيافة ينافيها في كثير من الموارد . ويضاف إلى ما ذكرناه أن النسب إذا لم تقم على ثبوته أمارة شرعية فإن الاستصحاب يقتضي نفيه ، ولا يجوز رفع اليد عنه إلا بالأمارات المعتبرة شرعا ، وليست القيافة منها . وأما ما ورد في أحاديث العامة [ 1 ] من العمل بقول القافة فلا يصلح أن يكون رافعا للاستصحاب ، فإنه مضافا إلى ضعف السند فيها أنه مناف لما ورد في المنع عن العمل بعلم
--> الحرائر . ولا خلاف عند القائلين بالقافة أنها إنما تكون فيما أشكل من الفراشين ثابتين كأمه يطؤها البائع والمشتري في طهر واحد قبل الاستبراء من وطئ البائع ، فتأتي بولد أكثر من ستة أشهر من وطئ المشتري ، وأقل من أقصى الحمل من وطئ البائع . وإن ألحقه القائف بأحدهما لحق ، وإلا ترك الولد حتى يبلغ فينتسب إلى من يميل اليه منهما وإن ألحقه القائف بهما فان مذهب عمر بن الخطاب ومالك والشافعي يترك حتى يبلغ فينتسب إلى من يميل اليه . وقال أبو ثور : يكون ابنا لهما . وقال الماجشون ومحمد بن مسلمة المالكيان : يلحق بأكثرهما شبها . وفي هامش ج 10 سنن البيهقي ص 264 . عن الثوري قال : إذا قال القافة الولد منهما لحق بهما وورثهما وورثاه . [ 1 ] منها ما عن عائشة إن النبي ( ص ) دخل عليها وهو مسرور تبرق أسارير وجهه فقال ألم تسمعي ما قال مجزز المدلجي ورأى أسامة وزيدا نائمين وقد خرجت إقدامهما فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض . راجع ج 10 سنن البيهقي كتاب الدعوى والبينات ص 262 . وج 4 البخاري آخر كتاب الفرائض . وج 1 مسلم آخر الرضاع ص 565 . وج 2 سنن أبي داود كتاب الطلاق ص 280 . وج 2 سنن النسائي كتاب اللعان ص 108 . وج 8 جامع الترمذي مع شرح ابن العربي آخر باب الولاء والهبة والوصايا ص 290 . أسارير : الخطوط - ( 1 ) في البحث عن حرمة الرشوة ص 265