تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
36
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
قوله : كبول الإبل الجلالة . أقول بعد ما عرفت جواز الانتفاع بالأبوال مطلقا وجواز بيعها كذلك فلا وجه لهذا الاستثناء . قوله : إن قلنا بجواز شربها اختيارا كما عليه جماعة . أقول قد ظهر مما تقدم ان جواز الشرب أو حرمته ليسا مناطين في جواز بيعا وحرمته لعدم كون الشرب من المنافع
--> اللّه عز وجل : « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » قال ذلك القمار . موثقة . العياشي في تفسيره عن أسباط بن سالم قال : كنت عند أبي عبد اللّه « ع » فجاء رجل فقال أخبرني عن قول اللّه عز وجل « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » قال : يعني بذلك القمار ، الحديث . وعن محمد بن علي عن أبي عبد اللّه « ع » ( سأل عن الآية ) قال : نهي عن القمار وكانت قريش يقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم اللّه عن ذلك ، راجع ج 2 ئل باب 63 تحريم كسب القمار ، مما يكتسب به . « فائدة » اعلم أن صاحب التفسير أبو النضر محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي المعروف بالعياشي ، وإن كان ثقة صدوقا عينا من عيون هذه الطائفة وكبيرها ولكن لم يثبت لنا اعتبار التفسير للإرسال ، وفي ج 3 ئل خاتمة الكتاب في الفائدة الرابعة ، كتاب تفسير القرآن لمحمد بن مسعود العياشي وقد وصل إلينا النصف الأول منه ، غير أن بعض النساخ حذف الأسانيد واقتصر على راو واحد . وفي ج 1 البحار ص 12 كتاب تفسير العياشي روى عنه الطبرسي وغيره ، ورأينا منه نسختين قديمتين وعدّ في كتب الرجال من كتبه ، لكن بعض الناسخين حذف أسانيده للاختصار وذكر في أوله عذرا هو أشنع من جرمه . وفي ج 3 رجال المامقاني عد الشيخ « ره » الرجل في رجاله ممن لم يرو عنهم « ع » بقوله : محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السمرقندي يكنى أبا النضر أكثر أهل المشرق علما وأدبا وفضلا وفهما ونبلا في زمانه ، صنف أكثر من مائتي مصنف ذكرناها في الفهرست ، وكان له مجلس للخاصي ومجلس للعامي . وقال النجاشي : أبو النضر المعروف بالعياشي ثقة صدوق عين من عيون هذه الطائفة ، وكان يروي عن الضعفاء كثيرا ، وكان في أول أمره عامي المذهب وسمع حديث العامة فأكثر ثم تبصر وعاد إلينا ، وأنفق على العلم والحديث تركة أبيه سائرها وكانت ثلاثمائة ألف دينار وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قار أو معلق مملوة من الناس .