تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
359
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
لردها عن المقول فيه ، وتخصيصها بصورة السماع القهري قد تقدم الجواب عنه آنفا ، وعليه فإنما يحرم استماع الغيبة مع عدم الرد . وقد يقال : إن النسبة بين الأخبار الواردة في سماع الغيبة للرد وبين المطلقات المتقدمة الدالة على حرمة سماع الغيبة هي العموم من وجه . فإن الطائفة الأولى أعم من الثانية من حيث شمولها للسماع القهري الاتفاقي ، وأخص منها من حيث اختصاصها بصورة الاستماع للرد فقط . والطائفة الثانية أعم من حيث شمولها للاستماع بغير داعي الرد ، وأخص من حيث اختصاصها بالاستماع الاختياري ، فيقع التعارض بينهما في مورد الاجتماع ، ويؤخذ بالطائفة الأولى لكونها صحيحة السند دون الطائفة الثانية بناء على أن صحة السند من المرجحات ، كما هو المشهور بين المتأخرين . ولكن يرد عليه ان مجرد صحة السند لا يكون من المرجحات في معارضة الدليلين ( وقد حققناه في علم الأصول ) وعليه فتسقطان للمعارضة ، ويرجع إلى عمومات ما دل على رجحان إعانة المؤمن ، وإلا فيرجع إلى البراءة . على انك قد عرفت : ان الطائفة الثانية ضعيفة السند ، فلا تعارض الطائفة الأولى
--> - النبي ( ص ) لعلي « ع » : يا علي من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذ له اللّه في الدنيا والآخرة ، رجال سند هذه الوصية مجاهيل لا طريق إلى الحكم بصحتها . وعن أبي الورد عن أبي جعفر « ع » قال : من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره اللّه وأعانه في الدنيا والآخرة ومن لم ينصره ولم يعنه ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه إلا خفضه اللّه في الدنيا والآخرة . حسنة لأبي الورد . وعن عقاب الأعمال عن النبي ( ص ) إنه قال في خطبة له : ومن رد عن أخيه غيبة سمعها في مجلس رد اللّه عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة فإن لم يرد عنه وأعجبه كان كوزر من اغتاب . ضعيفة لموسى بن عمران ، والحسين بن يزيد النوفلي ، وأبي هريرة وغيرهم . وفي الموضع المزبور من ئل . وج 14 الوافي ص 56 . ومكارم الأخلاق ص 263 عن النبي ( ص ) في وصية له قال : يا أبا ذر من ذب عن أخيه المؤمن الغيبة كان حقا على اللّه أن يعتقه من النار يا أبا ذر من اغتيب عنده أخوه المؤمن وهو يستطيع نصره فنصره نصره اللّه في الدنيا والآخرة فإن خذله وهو يستطيع نصره خذله اللّه في الدنيا والآخرة ، ضعيفة لأبي الفضل ورجاء وابن ميمون - أو شمون . وغير ذلك من الروايات الدالة على وجوب رد الاغتياب المذكورة في الباب المزبورة من ئل وج 2 المستدرك ص 108 . وج 15 البحار العشرة ص 189 . وغيرها من المصادر .